शराह बुलूग अमल
شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
शैलियों
أي إذا أردت أن تعرب فاعدل إلى ما كان أرجح من أقوال المعربين، وأظهر من عباراتهم، وتفصيل أمثلة ذلك فهاكها من كلام الأصل، وشارحه حيث قالا: [وأن تقول في الفاء التي بعد الشرط من نجو: { وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير } (¬1) : الفاء رابطة لجواب الشرط بالشرط، ولا تقل: جواب الشرط -كما يقولون كالحوفي (¬2) وغيره-؛ لأن الجواب في الحقيقة إنما هو الجملة بأسرها -يعني الفاء ومدخولها- لا الفاء وحدها، وفيه تجوز؛ لأن الفاء لا مدخل لها في الجواب، وإنما جيء بها لربط الجواب بالشرط كما قال قبل التعليل، والجواب عند القائلين: بأن الفاء جواب الشرط على حذف مضاف، والتقدير: حرف جواب الشرط، أولا حذف فيكون مجازا علاقته المجاورة من إطلاق أحد المتجاورين- وهو الجواب- على مجاوره- وهو الفاء-.
وأن تقول في نحو «زيد» بالجر من نحو (جلست أمام زيد): مخفوض بالإضافة- أي: بإضافة أمام إليه-، أو بالمضاف، ولا يقال: مخفوض بالظرف- وهو أمام-؛ لأن المقتضي للخفض إنما هو الإضافة، أو المضاف، ولا يكون المضاف ظرفا بخصوصه، بدليل أن المضاف قد يأتي غير ظرف كأن يكون اسم ذات، أو اسم معنى نحو: (غلام زيد، وإكرام عمرو)، وفي بعض النسخ «إنما بالمضاف من حيث إنه مضاف وهو متعين؛ لأن الأصح أن العامل في المضاف إليه إنما هو المضاف لا الإضافة] (¬3) انتهى كلامهما.
पृष्ठ 146