Sharh Bulugh al-Maram - Abdul Karim al-Khudair
شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
शैलियों
تعرفون عند الحنابلة ما في فرق يعني إذا شك هل توضأ مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاث، يجعلهن مرتين ويزيد ثالثة، وما في إشكال كما لو تردد هل صلى ركعتين أو ثلاثًا، لكن هناك فرق بين الصلاة والوضوء؛ لأن الصلاة لا تصح بالعدد الأقل، بينما الوضوء يصح بالعدد الأقل، فلو شك هل صلى ركعتين أو ثلاثًا يجعلهما ركعتين ويسجد للسهو وينتهي الإشكال؛ لأنه لو قلنا: رجح الأقل، وهو في الحقيقة ما صلى إلا ركعتين بطلت صلاته، فهنا الخيار بين نقص مبطل للصلاة، وبين زيادة معفو عنها للشك والنسيان؛ لأن القاعدة في النسيان أنه ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا عكس -ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود- ولو كان ناسيًا، بينما في الوضوء إذا قلنا: اجعلهما غسلتين وزد ثالثة وهو في الحقيقة غسل ثلاثًا خرج إلى حيز الزيادة عن القدر المشروع، بينما لو قلنا: اجعلها ثلاثًا، لو افترضنا أنه نقص عن الثلاث إلى ثنتين، في إطار السنة؛ لأن النبي ﵊ توضأ مرتين مرتين، وإذا كان الخيار بين السنة والبدعة يرتكب السنة، هذا الأصل.
وهنا إذا شك هل غسل ستًا أو سبعًا، قال: ست وإلا سبع؟
ستًا؛ لأن القدر لا بد منه، بينما في الوضوء الثالثة منها بد، ما يلزم أن تأتي بثالثة، هنا القدر المحدد لا بد منه، السبع لا بد منها.
فإذا قلنا: اجعل التراب في الغسلة الأخيرة، أو في الثامنة احتاج إلى أن يزيد؛ لغسل التراب، فيخرج عن حيز المشروع فيزيد على سبع، وإن كانت في الزيادة لا للنجاسة الأصلية، وإنما هي لإزالة التراب كما هو الواضح، فالأمر يكون أخف، لكن ينبغي ألا يزاد ولا في الصورة على القدر المشروع.
2 / 22