243

Sharh Al-Tadmuriyyah - Al-Khamees

شرح التدمرية - الخميس

प्रकाशक

دار أطلس الخضراء

संस्करण संख्या

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

शैलियों

المعاني التي دلّت عليها قد لا نكون عارفين بها، ولأنّا إذا لم نفهم اللفظ ومدلوله المراد فلأن لا نعرف المعاني التي لم يدل عليها اللفظ أولى.
لأن إشعار اللفظ بما يُراد به أقوى من إشعاره بما لا يُراد به، فإذا كان اللفظ لا إشعار له بمعنى من المعاني، ولا يُفهم منه معنى أصلًا، لم يكن مشعرًا بما أُريد به؛ فلأن لا يكون مشعرًا بما لم يرد به أولى.
فلا يجوز أن يقال: إن هذا اللفظ متأوّل، بمعنى أنه مصروف عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، فضلًا عن أن يقال: إن هذا التأويل لا يعلمه إلا الله، اللهم إلا أن يراد بالتأويل ما يخالف الظاهر المختص بالمخلوقين، فلا ريب أن من أراد بالظاهر هذا فلا بد أن يكون له تأويل يخالف ظاهره.
لكن إذا قال هؤلاء: إنه ليس لها تأويل يخالف الظاهر، أو إنها تجري على المعاني الظاهرة منها، كانوا متناقضين، وإن أرادوا بالظاهر هنا معنى وهنا معنى في سياق واحد من غير بيان كان تلبيسًا، وإن أرادوا بالظاهر مجرد اللفظ أي تجري على مجرّد اللفظ الذي يظهر من غير فهم لمعناه كان إبطالهم للتأويل أو إثباته تناقضًا؛ لأن من أثبت تأويلًا أو نفاه فقد فهم منه معنى من المعاني، وبهذا التقسيم يتبيّن تناقض كثير من الناس من نفاة الصفات ومثبتيها في هذا الباب".
معاني الكلمات:
نعلم ما أخبرنا به: أي ما أخبرنا الله ورسوله به من الغيبيات.
من وجه: وهو المعنى.
دون وجه: أي بجهل الوجه الآخر وهو الحقيقة والكيفية، كما سبق أن وضح أكثر في المثلين الجنة والروح.
عناصر الموضوع:
١ - موضوع هذه القاعدة:
أن نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار المعنى مجهولة لنا باعتبار الكيفية والحقيقة.

1 / 274