115

Sharh Al-Tadmuriyyah - Al-Khamees

شرح التدمرية - الخميس

प्रकाशक

دار أطلس الخضراء

संस्करण संख्या

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

शैलियों

٦ - الرد على الأشاعرة في نفيهم بقية الصفات: تقدم أن الأشاعرة يثبتون سبعًا من الصفات وينفون ما عداها من الصفات، فينفون صفة المحبة والرحمة والغضب وغيرها وفرقوا بين الصفات من حيث الإثبات والنفي والرد عليهم من وجوه: ١ - أنه لا فرق بين ما نفيتموه من الصفات كالرحمة والغضب والمحبة وبين ما أثبتموه، فإن القول فيهما واحد لأن القول في أحدهما كالقول الآخر. ٢ - يلزم الأشعري في طريقته هذه بالتفريق بين الصفات ثلاثة لوازم: أـ إثبات جميع الصفات على وجه التمثيل تمثيل الخالق بالمخلوق وهذا باطل وهو مذهب المشبهة. ب - نفي جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة وهذا باطل فيلحق بغلاة المعطلة، فإذا بطل الوجهين السابقين فيبقى اللازم الأخير وهو الصحيح. ج - إثبات جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة على ما يليق بالله تعالى مع نفي مشابهة الخالق للمخلوق، وهذا هو الحق وهو مذهب الرسل عليهم الصلاة والسلام. ٧ - المثال التطبيقي لمحاورة السني مع الأشعري: الأشعري يتبت الصفات السبع - كما تقدم - وينازع فيما عداها من صفة المحبة والغضب وغير ذلك، بدعوى أن إثبات هذه الصفات تشبيه، فلا يثبت صفة الغضب بزعمه أن الغضب هو غليان دم القلب بطلب الانتقام وهذا لا يليق بالله. ردّ عليه السني فقال: أنت تثبت الإرادة، والإرادة التي تثبتها هي ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة، وهذا لا يليق بالله. فأجاب الأشعري: أن هذه الإرادة التي ذكرتها أيها السني هي إرادة المخلوق، أما إرادة الله فكما تليق به.

1 / 145