शिकवा
الشكوى والعتاب وما وقع للخلان والأصحاب
संपादक
د إلهام عبد الوهاب المفتي- كلية التربية الأساسية، قسم اللغة العربية، جامعة الكويت
प्रकाशक
المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
الشكوى والعتاب وما وقع للخلان والأصحاب
تأليف أبي منصور الثعالبي
﵁ وأرضاه وجعل الجنة منقلبه ومثواه. آمين: وصلى [الله] على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم: ورضي الله عن كل الصحابة أجمعين
1 / 3
[غلاف داخلي]
عن العبد، انتهى الكتاب بعون الله الملك الوهاب ثاني عشر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وألف، والحمد لله وحده. اللهم اغفر لقارئه ولكاتبه ولمؤلفه ولمن دعا لهم بالمغفرة آمين.
شعر [طويل]
صبرت على بعض الأذى خوف كله ... ودافعت عن نفسي لنفسي فعزت
وجرعتها المكروه حتى تدربت ... ولو لم أجرعها إذا لاشمأزت
إذا ما مددت الكف ألتمس الغنى ... إلى غير من قال اشتكوا لي فشلت
ألا رب ذل ساق للنفس عزة ... ويا رب نفسي بالتذلل عزت
سأصبر جهدي إن في البصرة عزة ... وأرضى بدنياي وإن هي قلت
1 / 5
أنشد ذلك عن سيدي إبراهيم الخواص نفعنا الله [به] .
[بسيط]
قالوا غدا العيد ماذا أنت لابسه ... فقلت خلعة ساق عنده جرعا
فقر وصبرهما ثوبان تحتهما ... قلب يرى ربه الأعياد والجمعا
أخرى الملابس أن تلقى الحبيب [بها] ... يوم التزاور للثوب الذي خلعا
الدهر [لي] مأتم إن غبت يا أملي ... والعيد ما دمت [لي] مرأى ومجتمعا
تمَّ
1 / 6
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
1 / 7
الباب الأول
في العتاب والشكوى والتثريب والبث والاستعطاف وما أشبه ذلك
١-عن أنس ﵁: "خدمت النبي ﷺ عشر سنين بالمدينة وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن يكون عليه، فما قال لي أف فيها قط، وما قال لي [لم] فعلت هذا، وألا فعلت [هذا]؟ " ٢-وقال ﷺ "إذا زنت خادمة أحكم فليجلدها الحد ولا يثرب" وروي"ولا يعيرها"
1 / 9
٣-عاتب عثمان عليا ﵄، وعلى مطرق، فقال: مالك تقول؟ فقال: إن قلت لم أقل إلا ما تكره، وليس لك عندي إلا ما تحب".
٤-مكتوب في الإنجيل: إن ظلمك أخوك فاذهب إليه فعاتبه فيما بينك وبينه فقط، [أ] طاعك ربحت أخاك، وإن هو لم يطعك فاستتبع رجلًا أو رجلين ليشهدا عليه ذلك الكلام، فإن لم يستمع فأنه أمره إلى أهل البيعة، فإن هو لم يسمع من أهل البيعة فليكن عندك كصاحب المكس".
٥-وروى عن عيسى صلوات الله عليه: "إذا كان بينك وبين أخيك معاتبة فالقه فسلم عليه فاستغفر لك وله، فإن قبل فأخوك وإن أبى فاستشهد عليه شاهدين أو ثلاثة أو أربعة فعلى ذلك تقوم شهادة كل شيء في مجلس قومه، فإن قبل فأخوك وإن أبى فليكن كصاحب مكس أو كمن كفر بالله".
1 / 10
٦-وقال أبو الدر داء ﵁: "معاتبة الأخ أهون من فقده، ومن لك بأخيك كله".
٧-و[قيل] [الطويل]
خليلي لو كان الزمان مساعدي ... وعاتبتماني لم يضق عندكما صدري
فأما إذا كان الزمان محاربي ... فلا تجمعا أن تؤذياني مع الدهر
٨-وكتب الصولي إلى ابن الزيات هذه الأبيات: [المتقارب]
وكنت أخي بإخاء الزمان ... فلما نبا كنت حربًا عوانا
1 / 11
وكنت أذم إليك الزمان ... فأصبحت فيك أذم الزمانا
٩-وكتب إليه: [طويل]
أخ كنت آوي منه عند ادكاره ... إلى ظل فينان من العز باذخ
سعت نوب الأيام بيني وبينه ... فأقلعن منا عن ظلوم وصارخ
وإني وإعدادي لدهري محمدًا ... كملتمس إطفاء نار بنافخ
١٠-وعن إياس بن معاوية: "خرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب، فلما كان ببعض المناهل لقيه ابن عم له فتعانقا وتعاتبا، وإلى جانبهما شيخ من
1 / 12
الحي يفن فقال لهما: انعما عيشًا، إن المعاتبة تبعث التجني، والتجني يبعث المخاصمة، والمخاصمة تبعث العداوة، ولا خير في شيء ثمرته العداوة".
١١-شعر: [الوافر]
فدع ذكر العتاب فرب شر ... طويل هاج أوله العتاب
١٢-قال رجل لصديق يعاتبه: ما أشكوك إلا إليك، ولا أستبطيك إلا لك، ولا أستزيدك إلا بك"
١٣-وقال له: "أنا منتظر واحد من اثنتين: عتبى تكون منك أو عقبى تغني عنك" ١٤-وقال له: "قد حميت جانب الأمل فيك، وقطعت أسباب الرجاء منك. وقد أسلمني الإياس منك إلى العزاء عنك، فإن نزعت من الآن فصفح لا تثريب فيه، وإن تماديت فهجر لا وصل بعده".
١٥-وقال أوس بن حارثة لولده: "العتاب قبل العقاب"
1 / 13
١٦-وقال ابن أبي فنن: [متقارب]
إذا كنت تغضب في غير ذنب ... وتعتب من غير جرم عليا
طلبت رضاك فإن عزني ... عددتك ميتًا وإن كنت حيا
١٧-سأل سفيان بن الأبرد الكلبي هندًا بنت أسماء بن خارجة امرأة الحجاج أن تكلمه في شأنه فمطلته فأرسل إليها يقول: [طويل]
أعاتب هندًا والسفاه عاتبها ... وماذا أرجو من معاتبتي هندا
1 / 14