989

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
فلا يشير إليه وليصف ولينعت".
هذا أثر عن عروة بن الزبير بن العوام وكان من أكابر التابعين وزهادهم (١).
"والبرق": معروف وقد تقدم ذكره.
"والودق": المطر وقد ودق يدق ودقا إذا قطر.
وقوله: "ولا يشير إليه" أي لا يومئ إليه بأصبعه.
"وليصفه ولينعته": أي يصفه بالكثرة أو القلة أو بالقوة أو الضعف وما أعلم فيما يحضرني لنهيه عن الإشارة إليه وجهًا، وأرجو من الله -تعالى- أن يوفق لعرفانه، على أنه قد جاء في بعض النسخ أن الشافعي قال: لم أزل أسمع عددا من العرب يكره الإشارة إليه.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا من لا أتهم قال: أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب أن النبي ﷺ قال: "ما من ساعة من ليل ولا نهار، إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث شاء".
الضمير في قوله: "فيها" راجع إلى الساعة.
و"من" الأولى زائدة تفيد تأكيد التقدير: ليس في ساعة من الساعات.
و"من" الثانية للتبعيض لأن الساعة بعض الليل وبعض النهار، أو هي لتبيين الخبر أي: أن الساعة هي من الليل والنهار، والأول أوجه.
ومعنى هذا الحديث -والله أعلم-: أن المطر لا يزال ينزله الله تعالى من السماء، لكن الله -بفضله وإرادته- يرسله إلى أين أراد من الأرض، فيخص به قومًا دون قوم.
ويعضد هذا ما في أقاليم الأرض من الاختلاف في الحر والبرد، والصيف

(١) قال الإمام الذهبي: الإمام، عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني الفقيه، أحد الفقهاء السبعة. اهـ انظر ترجمته من السير (٤/ ٤٢١) وما بعده.

2 / 356