798

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
وأما النسائي (١): فأخرجه عن محمود بن خالد، عن الوليد، عن عبد الله ابن العلاء، عن القاسم بن محمد "أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم فيتأذى به الناس، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "أولًا يغتسلون".
وقد أخرج البخاري (٢) ومسلم (٣) نحو هذه الرواية أيضًا.
قوله: "عمال أنفسهم" تريد أنه لم يكن لهم غلمان يكفونهم للعمل فكانوا يباشرون أعمالهم بأنفسهم.
وقوله: "كانوا يروحون بهيآتهم" تريد يمضون إلى الجمعة بهيئتهم التي عليهم في العمل.
"والهيئة": الحال التي يكون الإنسان عليها.
وقوله: "لو اغتسلتم" من ألطف الخطاب وأجمله وذلك أنه أورده في معرض التعريض لا الأمر والحكم، وذلك أدعى إلى ميل النفوس وأسرعهم إلى قبوله.
"والمهنة": جمع ماهن وهو الخادم فمثل: كاتب وكتبة والمُهَّان كذلك مثل: كاتب وكُتَّاب.
"التفل": الرائحة الكريهة وهو في الأصل الذي لم يتطيب.
"والعالية": واحده العوالي وهي أماكن قريبة من المدينة.
"والرَّوح": (بفتح الراء) نسيم الريح.
"وسطعت الريح": إذا هبت هبوبًا تعريًا.
"والأرواح": جمع ريح، وقد يقال فيه: أرياح على غير قياس وقوله في رواية النسائي "إنما كان الناس يسكنون العالية يدل على أنهم لما ذكروا عندها

(١) النسائي (٣/ ٩٣ - ٩٤).
(٢) البخاري (٩٠٢).
(٣) مسلم (٨٤٧/ ٦).

2 / 165