604

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
مع القصد إليه موجود، فكان منه بسبب وملابسة ظاهرة.
و"الكاف" في "كما" في موضع النصب لأنها صفة لمصدر محذوف، تقديره: فليتوضأ وضوءًا مثل الوضوء الذي أمره الله تعالى، ويريد بالذي أمره الله قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. وإن شئت كما أمره الله ورسوله من باقي سنن الوضوء وأحكامه، كالمضمضة والاستنشاق وغيرهما: فإن أمر الرسول أمر عن الله تعالى.
وقوله: "ثم ليكبر" يجوز كسر لام "ليكبر" وسكونها، وقد قرئ بمثلها في القرآن العزيز كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (١) بالكسر والسكون، فمن كسر فعلى الأصل لأن أصل لام الأمر الكسر، ومن سَكَّنَ فلطلب الخفة.
وهذا التكبير: هو تكبيرة الإحرام والدخول في الصلاة، وهو فرض وركن من أركان الصلاة وقد تقدم بيان ذلك.
وقوله: "فإن معه شيء من القرآن قرأ به" فيه دليل على قول من لم يشترط قراءة الفاتحة في الصلاة؛ لأنه قال: "شيء من القرآن" والشيء يقع على القليل والكثير، ولكن هذا عام والأمر بقراءة الفاتحة قول خاص، والخاص يقضي على العام.
وقوله: "وليكبر ثم يركع" هذه تكبيرة الركوع؛ وليست ركنًا من أركان الصلاة بل هي مستحبة.
و"الطمأنينة": السكون والثبات على الحالة تقول: اطمأن الرجل اطمئنانًا وطمأنينة، فهو مطمئن إلى كذا أي سكن. وقوله: "أعد صلاتك فإنك لم تصل" فيه دليل على وجوب هذه الأفعال المعددة في الحديث من التكبير والقراءة والركوع والقيام والطمأنينة والسجود،

(١) الحج: [٢٩].

1 / 606