48

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
فعلم أنه بعينه لا غيره، وهو الذي شرح الأصول والفروع، وازدادت على مر الأيام حسنًا وبيانًا (١).
وقد روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنة قال: "إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (٢).
قال أحمد بن حنبل ﵀: نظرنا فإذا في رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائة الثانية محمد بن إدريس الشافعي.
وقال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل وإذا رجل يماشيني فعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر. فقلت: بحق الحق من أنت؟ قال: أنا أخوك الخضر.
قلت: أريد أن أسألك. قال: سل.
قلت: ما تقول في الشافعي؟ قال: مؤمن الأوتاد. قلت: فأحمد؟ قال: صديق. قلت: فبشر بن الحارث؟
قال: لم يخلف بعده مثله. قلت: بأي وسيلة رأيتك؟
قال: ببرك أمك (٣).
وقال مالك للشافعي: يجب أن تكون قاضيًا -وكان القضاء في ذلك الزمان أعْلى المراتب وأجلها ولا يصلح له إلا الآحاد من الناس. وقال مالك: ما يأتيني قرشي أفهم من هذا الفتى-يعني الشافعي- وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من الفتيا والتفسير يُسأل عنهما التفت إلى الشافعي فيقول: سلوا هذا.
وروي أن ابن عيينة روى حديثًا من الرقائق فغشي على الشافعي، فقيل له: قد

(١) انظر تاريخ بغداد (٢/ ٦١).
(٢) أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني ﵀ في الصحيحة (٥٩٩).
(٣) النكارة بادية على هذا الأثر، وبلال الخواص لم أقف له على ترجمة، وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية
(٩/ ١٨٧) مختصرًا لكنه جعلها رؤيا منامية.

1 / 50