1326

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
والإحرام الطويل، ومحظوراته والوقوف بعرفات، ومزدلفة، والمشعر الحرام، والنحر، والمبيت بمنى، وغير ذلك من الأعمال التي ليست في العمرة، فإن المعتمرين -ولا سيما الحجاج- لا يطول زمان إحرامهم أكثر من ساعة من نهار، ثم يكفيه الطواف والسعي والتقصير.
وأما قوله: "والعمرة تطوع" فلا يريد بها أنها نافلة، وإنما يريد بالتطوع ما تنطاع له النفس وتنقاد إليه، ويسهل عليها مباشرته لخفة أعماله وقلة مشقتها.
والذي ذهب إليه الشافعي في الجديد: أن العمرة واجبة كالحج.
وبه قال ابن عباس، وابن عمر، وإليه ذهب ابن المسيب، وابن جبير، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد.
وقال في القديم: ليست بواجبة. وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأبو ثور، وروى ذلك عن ابن مسعود.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت الزهري يحدث عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس أن امرأةً من خثعم سألت النبي ﷺ فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده، أَدْرَكتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال النبي ﷺ: "نعم". قال سفيان: هكذا حفظته من الزهري.
وأخبرني عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سليمان بن يسار (١) عن النبي ﷺ مثله وزاد فيه: فقالت: يا رسول الله، فهل ينفعه ذلك؟. قال: "نعم. كما لو كان عليه دين فقضيته نفعه".

(١) سقط ذكر ابن عباس من الأصل وهو ثابت في مطوعة المسند (٩٩٢)، والأم (٢/ ١١٣) وقال البيهقي عقبه: لم يذكر أبو بكر، وأبو زكريا: ابن عباس في رواية عمرو بن دينار، وذكره أبو سعيد فيما قرأت عليه من "أمالي الحج"، وذكره الشافعي أيضًا في المبسوط وإنما سقط في النقل.

3 / 262