1171

शाफी

الشافي في شرح مسند الشافعي

संपादक

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

प्रकाशक

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

संस्करण

الأولي

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
وفقه هذا الحديث أن زكاة الأموال للسلطان أن يأخذها من أرباها، وفي ذلك خلاف فإن أموال الزكاة ظاهرة وباطنة، فالباطنة: كالذهب، والفضة، وأموال التجارات، ويجوز له بها تفريق زكاتها بنفسه ودفعها إلى الإِمام أو النائب عنه.
وأما الظاهرة: فكالمواشي والثمار والحبوب.
قال في القديم: لا يفرقها بنفسه وإنما يدفعها إلى الإِمام والنائب عنه. وبه قال أبو حنيفة، ومالك.
وقال الشافعي في الجديد: يجوز أن يفرقه ابن فسه.
وكان الحسن البصري، ومكحول، وابن جبير، والنخعي، والأعمش يقولون: إذا وضع رب المال زكاته مواضعها جاز له ذلك، ولم يفرقوا بين الباطنة والظاهرة.
وقال أحمد: يفرق وهو أحب إليَّ.
وقال أبو ثور: لا يجزئه ذلك بل يجب عليه دفعها إلى السلطان أو نائبه.
وفي هذا الحديث من الفقه:
أن النقود لا تتعين في دفع الزكاة، فإنه أعد من إعطائه زكاة مال عبده وجبت فيه زكاة.
وفيه: أن زكاة النقود ورجع فيها إلى قول ربها؛ بخلاف الأموال الظاهرة فإنها تعد على أربابها.
وقد أخرج الشافعي ﵁ قال: أخبرنا مالك، عن ابن عيينة، عن القاسم بن محمد قال: لم يكن أبو بكر يأخذ من مالٍ زكاة حتى يحول عليه.
ورواه في القديم: عن مالك، عن محمد بن عقبة -مولى الزبير- أنه سأل

3 / 107