553

قال الرافعي: رواه الأكثرون على الإضافة، (¬1) ورواه ابن وهب، (¬2) عن مالك فقال: (¬3) ((خشبة)). (¬4) ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ما لي أراكم عنها معرضين)

قال ابن الأثير: يعني عن سماع ذلك وقبوله. (¬1)

(لأرمين (¬2) بها بين أكتافكم)

قال الرافعي: أي: لأضعن هذه السنة بين أظهركم.

وقال ابن الأثير: روي: بالتاء جمع كتف يريد: أن يضعها حتى يحملوا ثقلها بين أكتافكم، وبالنون جمع كنفة: وهو الجانب والناحية، يعني: أن يجعلها فيما بينهم فكلما مروا بأفنيتهم رأوها فلا ينسونها. (¬3)

وقال النووي: معنى الأول: أني أصرح بها بينكم وأوجعكم بالتقريع بها، كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه. (¬4)

ثم قال الرافعي: أخذ بظاهر الحديث جماعة منهم أحمد، وقالوا: إذا احتاج الرجل إلى أن يضع رأس الخشبات على جدار الجار فليس للجار منعه، والأكثرون قالوا: لا يجب على صاحب الجدار تمكينه منه، استدلالا بأن كل أحد أحق بماله، وحملوا هذا الحديث على الاستحباب.

पृष्ठ 562