وهيْئات صلاته كانوا ينهضون على صدور أقدامهم؛ فكان عبدالله بن مسعود يقوم على صُدُور قدميه في الصَّلاة، ولايجلس. رواه البيهقي عنه (^١). ورواه عن ابن عمر، وابن عباس، وابن الزُّبير، وأبي سعيد الخدري، من رواية عطيَّة العوفي عنهم (^٢)، وهو صحيحٌ عن ابن مسعودٍ.
ولم يكن يرفع يَدَيه في هذا القيام. وكان إذا اسْتَتَمَّ قائمًا أخذ في القراءة، ولم يسكت، وافتتح قراءته بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. فإذا جلس في التَّشهد الأول جلس مفترشًا كما يجلس بين السَّجدتين، ويضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، واليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السَّبَّابة، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى، كهيئة الحلقة، وجعل بصره إلى موضع إشارته، وكان يرفع إصبعه السَّبَّابة ويحنيها قليلًا، يوحِّدُ بها ربَّه ﷿ (^٣).
(^١) السُّنن الكبرى (٢/ ١٢٥)، من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنَّه رأى عبدالله بن مسعودٍ ﵁ فذكره.
(^٢) السُّنن الكبرى (٢/ ١٢٥).
(^٣) أخرجه مسلم (٥٧٩) من حديث ابن الزبير ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو وضع يده اليُمْنى على فخذه اليُمْنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السَّبَّابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته». ... =
= ... وأخرجه مسلم (٥٨٠) من حديث ابن عمر ﵁ بنحوه، وفيه: «وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسَّبَّابة».
وأخرجه أبوداود (٩١١)، وابن حبَّان (١٩٤٦)، من حديث مالك بن نمير الخزاعي أنَّ أباه حدَّثه: أنَّه رأى رسول الله ﷺ في الصلاة واضعًا اليُمْنى على فخذه اليُمْنى رافعًا أصبعه السَّبَّابة، قد حناها شيئًا».
وأخرجه النسائي (١١٦٠)، وابن خزيمة (٧١٩)، وابن حبَّان (١٩٤٧)، من حديث ابن عمر ﵁، وفيه: «وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها». وصحَّح إسناده الألباني في الإرواء (٣٦٦).