186

सलात

الصلاة وأحكام تاركها

संपादक

عدنان بن صفاخان البخاري

प्रकाशक

دار عطاءات العلم (الرياض)

संस्करण

الرابعة

प्रकाशन वर्ष

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم (بيروت)

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
فعرَّسوا (^١) من آخر اللَّيل، فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس، فأمر بلالًا فأذَّن، ثم صلَّى ركعتين". قال ابن عباس: "فما يسرُّني بها الدُّنيا وما فيها". يعني: الرُّخصة.
قال أبو عمر: ذلك عندي - والله أعلم - لأنَّه كان سببًا (^٢) إلى أنْ أعْلَمَ أصحابه (^٣) المبلِّغين عنه إلى سائر أمَّته بأنَّ مراد الله من (^٤) عباده في الصَّلاة وإنْ كانت مؤقَّتة: أنَّ مَن لم يصلِّها في وقتها يقضيها أبدًا متى ما (^٥) ذكرها، ناسيًا كان لها، أونائمًا عنها، أومتعمِّدًا لتركها.
ألَا ترى إلى حديث مالكٍ (^٦) في هذا الباب، عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَن نسِي الصَّلاة فليصلِّها إذا ذَكَرَها".
والنِّسيان في لسان العرب يكون للتَّرك (^٧) عمدًا، ويكون ضدَّ الذِّكْر، قال الله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة/٦٧]، أي: تركوا طاعة الله والإيمان بما جاء به رسول الله ﷺ، فتركهم الله من رحمته. وهذا ممَّا لا

(^١) التَّعريس: النُّزول آخر اللَّيل، كما في الاستذكار نفسه (١/ ٢٩٤).
(^٢) هـ: "شيئًا" تحريف!
(^٣) س: "الصحابة".
(^٤) س: "عن".
(^٥) "ما" ليست في هـ وط.
(^٦) الموطأ (٢٥). وقد تقدَّم تخريجه (ص/١١٤، ١١٥) موصولًا.
(^٧) هامش هـ: "بمعنى الترك".

1 / 147