सकब अदब
سكب الأدب على لامية العرب
وأما سبب تسمية رفيقه تأبط شرا [140و] قيل: انه تأبط سيفا فخرج من بيته فجاء أصحابه فسألوا أمه عنه، فقالت لهم: تأبط شرا وخرج، وقيل: رؤي آخذا حية تحت إبطه فقيل: تأبط شرا واسمه العلم عمرو كما تقدم، وقيل غير ذلك.
تكميل:
لقد وصف الشنفرى نفسه فيما يدل عليه السياق، والسباق صفة عالية دقيقة هي من أعلى ذي المرؤات حيث لا تهدم دعائم صبره البأساء ولا تطيش حلمه السراء، ولقد كان لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) من هذه الصفة الحظ الذي لا يجارى والنصيب الذي لا يمارى، ولقد أحسن البوصيري في مدحه بذلك حيث قال (1): [من الخفيف]
لا تحل البأساء منه عرى الصبر ... ولا تستخف السراء
ومما ينتظم في سلك ذلك قول أبي محجن (2): [من البسيط]
قد أركب الهول مسدولا عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق
ويعسر المرء حينا وهو ذو كرم ... وقد يثوب الغنا للفاجر الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق (3)
فقال هدبة بن خشرم (4) حين أريد قتله: [من الطويل]
ولست بمفرح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب (5)
وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا حين قتله خالد بن الوليد (- رضي الله عنه -) حيث ... يقول (6): [140ظ ] ... [من الطويل]
ولست إذا ما أحدث الدهر نكبة ... ورزء بزوار القرائب أخضعا
ولا فرحا إن كنت يوما بغبطة ... ولاجزعا إن ناب دهر فأضلعا
وقال أبو الطيب (7): [من الطويل]
पृष्ठ 379