الفصل الثاني عشر
ظهرت «أوكواتا» عند الفجر مرتبكة وخجولة، كانت ترتدي ستار عورتها غير المألوف، لكن خجلها كان ممتزجا بالكبرياء، ودون استحياء تقدمت لتحية والد زوجها، الذي كان يقوم - في نفس اللحظة - بإعداد الماعز وبعض الهدايا الأخرى لإرسالها إلى أمها في «أوميوزيني»؛ لأنها أهدته عروسا عذراء .. شعرت «أوكواتا» بارتياح شديد؛ لأن الخوف كثيرا ما سيطر عليها منذ أن كانت تلعب مع «أوبيورا».
ظلت «أوكواتا» لسنوات عديدة خائفة؛ لأن كل البنات تعرف حكاية «أوجبانج أومينيني»، التي أخطأت عند الشجيرة في الطريق العام، وأرسل زوجها طالبا المنجل من والدها لقطع تلك الشجيرة.
في الصباح كانت الزوجة الجديدة في طريقها إلى الجدول، فأراد كل الأطفال في بيت «إيزولو» أن يذهبوا إلى هناك من أجل الماء، وكذلك «أوبياجيلي» الصغيرة، التي أسرعت بإظهار إناء الماء الخاص بها رغم كراهيتها للجدول؛ لأن الطريق المؤدي إليه مليء بالأحجار الحادة، لكنها لم تستطع أن تتوقف عن البكاء عندما أخبرتها أمها أن تبقى للاعتناء بطفل «آموج».
كانت «أوجيوجو» أخت «أوبيكا» الصغرى تروح وتجيء في لياقة وحشمة كمن له الحق الخاص في العروس؛ ذلك أن أصغر الأطفال في أرض الرجل يعرف كوخ الأم من بقية الأكواخ الأخرى، وكذلك كانت «ماتيفي» أم «أوجيوجو» تتصرف بنفس اللياقة، ولكن بتأن شديد وتحت قيود مدروسة، ولم تكن في حاجة لأن تقول لزوجة زوجها الصغيرة بأنها كانت تريد زوجة لابنها، أو أن تثبت لها أن زوجة للابن لأكثر شرفا من امتلاك العاج وتجويع الأطفال.
بصقت على الأرض وقالت لابنتها وزوجة ابنها: عليكما بسرعة العودة قبل أن يجف هذا البصاق من فوق الأرض.
قال «وافو»: سنتأخر فقط من أجل الاستحمام، وقد نستخرج بعض الماء ونستحم في وقت آخر.
قالت أمه التي تظاهرت بتجاهل زوجة زوجها الصغيرة: أنت مجنون، وإذا شئت أن تعرف بأنني أكثر جنونا منك فلتعد من الجدول بجسدك كما فعلت بالأمس.
قالت ذلك بحدة وغضب يوحيان بأن ما قاله «وافو» كان سبب غضبها، لكن عدم مشاركته في الاضطراب المثير الذي حدث في الكوخ الآخر كان هو السبب الحقيقي وراء غضبها.
قالت لابنتها: ماذا يعني زحفك كالدودة؟ هل لا بد أن تذهبي للجدول.
अज्ञात पृष्ठ