विद्वानों की विद्या और अर्जन की कठिनाइयों पर सब्र के पन्ने
صفحات من صبر العلماء
शैलियों
اولئك ابائى فجئنى بمثابهم... اذا جمعتنا يا جرير المجامع @ 145 -شهدنا فى هذه الصفحات اخبارا عن صبر العلماء وشدائد حياتهم وما لا قوة فى سبيل العلم والتحصيل، وليست هذه الصفحات على كثرتها الانزرا يسيرا من تاريخهم فى هذا الجانب، وعلى قلة ما سمعنا او قرانا من اخبارهم، ندرك مدى ما تحملوه من شدائد ومحن وتضحيات، فهذه باقة من مكارم الاباء، تهدى الى كرام الابناء.
146 - شهدنا فى هذه الصفحات: بطولات وتضحيات، وعزائم نافذات، وقعت من اناس متباعدى الديار، مختلفى البيئات والاقطار، فيهم العربى والعجمى، والمشرقى والمغربى، والشامى والمصرى، والخراسانى والعراقى، والابيض والاسود.
وهى تعرفنا ان نيل المقامات العلمية الرفيعة، لا يقتصر على جنس دون جنس، ولا بلد دون بلد، ولا لون دون لون، ولا عرق دون عرق، ولا قوم دون قوم، بل كل من جد واجتهد، وداب واصطبر، وتفرغ واقبل: نال وارتفع بقدر جده ومواهبه وفضل الله عليه. فالمقامات والمكارم العالية لا تنال الا بالاجتهاد والدأب، ومتابعة الجد والطلب، كما قال:
فقل لمرجى معالى الامور... بغير اجتهاد: رجوت المحالا!
وقد وقعت منهم هذه الوقائع المتشابهة والمتوافقة، على اختلاف السنتهم والوانهم، وتباعد اجناسهم واوطانهم، ولكن الناظر فى اخبارهم لا يلمح لهذه المفارقات اى اثر، ذلك لان الاسلام هو الذى سواهم فاحسن تسويتهم وصقلهم فوحد سيرتهم، وكونهم هذا التكوين الفريد العجيب، ولسان حال كل واحد منهم يقول:
ابى الاسلام لا اب لى سواه... اذا افتخروا بقيس او تميم
पृष्ठ 120