Sacredness of a Muslim to Another
حرمة المسلم على المسلم
शैलियों
أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا يقول الله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] وهذا الحكم وإنْ كان ظاهره خاصًا ببني إسرائيل إلا إنه عام فينا وفيهم فقد سأل سليمانُ بنُ علي الحسنَ عن هذه الآية فقال: «قلت للحسن: هذه الآية لنا يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل فقال: والذي لا إله غيره كما كانت لبني إسرائيل وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دماءنا» (١) .
أخي المسلم الكريم، إنَّ الله ﵎ قد نهى عن قتل النفس بغير الحق في كتابه الكريم، وأثنى ﷿ على الذين يجتنبون هذه الجريمة العظيمة، وقد توعّد سبحانه من يفعلها باللعنة والغضب والعذاب العظيم والخلود في نار جهنم فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] .
فاستحضر أخي المسلم هذا التهديد العظيم وهذا الوعيد الكبير فأي تهديد بعد هذا وأي وعيد بعد هذا الوعيد كل ذلك؛ لأنَّ المسلم له مكانة عند الله تعالى. ودم المسلم هو أغلى الدماء التي يجب أنْ تُصانَ، وأن يُغضَب لإراقتها.
أخي المسلم الكريم قد بيّن الله ﷾ حرمة المسلم ومكانته عند الله تعالى فقد صحّ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله
_________
(١) أخرجه: الطبري في " تفسيره " (٩٢١١)، وما تقدم من كلام عن هذه القصة اقتباس من محاضرة للشيخ ممدوح الحربي بعنوان القاتل والمقتول، جزاه الله خير الجزاء.
1 / 47