धैर्य और इसका फल
الصبر والثواب عليه
संपादक
محمد خير رمضان يوسف
प्रकाशक
دار ابن حزم
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
क्षेत्रों
•इराक
साम्राज्य और युगों
इराक में ख़लीफ़ा, १३२-६५६ / ७४९-१२५८
١٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْهِنْدِ: «الصَّبْرُ قُوَّةٌ مِنْ قُوَى الْعَقْلِ، وَبِقَدْرِ مَوْلِدِ الْعَقْلِ يُنَمَّى الصَّبْرُ»
١٥٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَتَاهِيَةِ لِنَفْسِهِ:
[البحر الطويل]
صَبَرْتُ وَلَمْ أُبْدِ اكْتِئَابًا وَلَنْ تَرَى ... أَخَا جَزْعٍ إِلَّا يَصِيرُ إِلَى الصَّبْرِ
وَإِنِّي وَإِنْ أَبْدَيْتُ صَبْرًا لَمُنْطَوٍ .. عَلَى حَزَنٍ مِنْهُ أَحَرَّ مِنَ الْجَمْرِ
وَأَمْلِكُ مِنْ عَيْنِي الدُّمُوعَ وَرُبَّمَا ... تَبَادَرَ عَاصٍ مِنْ سَوَابِقَهَا يَجْرِي "
١٥٧ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
[البحر الوافر]
تَعَزَّ إِذَا أُصِبْتَ بِكُلِّ أَمْرٍ ... مِنَ التَّقْوَى أُمِرْتَ بِهِ مُصَابَا
فَكُلُّ مُصِيبَةٍ عَظُمَتْ وَجَلَّتْ ... تَخِفُّ إِذَا رَجَوْتَ لَهَا ثَوَابَا
١٥٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي مُضَرُ أَبُو سَعِيدٍ الْقَارِئُ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ عَلَى بَعْضِ السَّوَاحِلِ: إِنَّكَ وَاللَّهِ أَيُّهَا الْمَرْءُ مَا الْتَمَسْتَ اتِّبَاعَ رِضْوَانِهِ بِشَيْءٍ أَبْلَغَ فِيمَا تُرِيدُ مِنَ اجْتِنَابِ سَخَطِهِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: وَكَيْفَ وَغُرُورُ الْأمَالِ تُلْهِينَا عَنْ سُرْعَةِ مَمَرِّ الْآجَالِ؟ ⦗١١١⦘ قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: لَا تَعْجَبْ أَيُّهَا الْمَرْءُ مِنْ سَهْو وَغَفَلَةٍ غَلَبَا عَلَى عُقُولِنَا، فَنَحْنُ نَحْرِصُ عَلَى الدُّنْيَا وَنَعْمَلُ لَهَا، غَيْرَ مُسْتَزِيدِينَ فِي أَرْزَاقِنَا، بِالْحِرْصِ عَلَيْهَا وَالْعَمَلِ لَهَا، وَنَدَعُ حَظَّنَا فِي هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ مِنَ الدَّارِ الْبَاقِيَةِ، الَّتِي يُرْزَقُ أَهْلُهَا فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ هَذِهِ الدَّارُ سَبِيلًا إِلَى الْوَصْلَةِ إِلَى الدَّارِ الْأُخْرَى قَالَ: فَإِنَّ أَعْمَالَنا وَحِرْصَنَا عَلَى طَلَبِ الدَّارِ الْآخِرَةِ يَزِيدُ فِي أَرْزَاقِنَا وَلَذَّاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، احْتَجِزِ الصَّبْرَ عَلَى إِرَادَتِهِ يُبْلِغْكَ خَيْرَ إِرَادَتِكَ لَدَيْهِ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ الصَّبْرِ عَلَى طَاعَتِهِ شَيْئًا
1 / 110