सबब वदच
سبب وضع علم العربية
संपादक
مروان العطية
प्रकाशक
دار الهجرة
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩هـ ١٩٨٨م
प्रकाशक स्थान
بيروت / دمشق
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين الْحَمد لله وَكفى وَسَلام على عباده الَّذِي اصْطفى وَبعد فَهَذَا جُزْء جمعت فِيهِ الْأَخْبَار المروية فِي سَبَب وضع علم الْعَرَبيَّة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي فِي
1 / 27
أَمَالِيهِ حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد حَدثنِي أَبُو تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع الْحلَبِي
1 / 28
حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة ﵁ قَالَ
1 / 29
قدم أَعْرَابِي فِي زمَان عمر فَقَالَ من يُقْرِئُنِي مِمَّا انْزِلْ الله على مُحَمَّد ﷺ فَأَقْرَأهُ رجل سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ بِالْجَرِّ فَقَالَ الْأَعرَابِي أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَبلغ عمر مقَالَة الْأَعرَابِي فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِي أَتَبرأ من رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي قدمت الْمُشْركين وَلَا علم لي بلأ فَسَأَلت من يُقْرِئُنِي فأقرأني هَذَا سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ فَقلت أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَقَالَ عمر لَيْسَ هَكَذَا يَا أَعْرَابِي قَالَ فَكيف هِيَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ فَقَالَ الْأَعرَابِي وَأَنا وَالله أَبْرَأ مِمَّا برىء الله وَرَسُوله مِنْهُ فَأمر عمر بن الْخطاب أَلا يقرىء الْقُرْآن الا عَالم باللغة
1 / 30
وَأمر أَبَا الْأسود فَوضع النَّحْو أخرجه الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق وَقَالَ أَبُو
1 / 31
الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الزجاجي النَّحْوِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدثنَا ابو جَعْفَر مُحَمَّد بن رستم الطَّبَرِيّ
1 / 32
قَالَ حَدثنَا ابو حَاتِم السجسْتانِي حَدثنِي يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا سعيد بن سلم الْبَاهِلِيّ حَدثنَا أبي عَن جدي عَن أبي الْأسود
1 / 33
الدؤَلِي ﵁ قَالَ دخلت على أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فرأيته مطرقا متفكرا فَقلت فيمَ تفكر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ إِنِّي سَمِعت ببلدكم هَذَا لحنا فَأَرَدْت أَن أصنع كتابا فِي أصُول الْعَرَبيَّة فَقلت إِن فعلت هَذَا أَحْيَيْتَنَا وَبقيت فِينَا هَذِه اللُّغَة ثمَّ أَتَيْته بعد ثَلَاث فَألْقى إِلَيّ صحيفَة فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْكَلَام كُله اسْم وَفعل وحرف فالاسم مَا أنبأ عَن الْمُسَمّى وَالْفِعْل مَا أنبأ عَن حَرَكَة الْمُسَمّى والحرف مَا أنبأ عَن معنى لَيْسَ باسم وَلَا فعل ثمَّ قَالَ
1 / 34
لي تتبعه وزد فِيهِ مَا وَقع لَك وَاعْلَم يَا أَبَا الْأسود أَن الْأَسْمَاء ثَلَاثَة ظَاهر ومضمر وَشَيْء لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا مُضْمر وَإِنَّمَا تتفاضل الْعلمَاء فِي معرفَة مَا لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا مُضْمر
قَالَ أَبُو الْأسود فَجمعت مِنْهُ أَشْيَاء وعرضتها عَلَيْهِ فَكَانَ من ذَلِك حُرُوف النصب فَذكرت مِنْهَا إِن وَأَن وليت وَلَعَلَّ وَكَأن وَلم أذكر لَكِن فَقَالَ لي لم تركتهَا فَقلت لم أحسبها مِنْهَا فَقَالَ بل هِيَ مِنْهَا فزدها فِيهَا
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي حَدثنَا يَمُوت حَدثنَا السجسْتانِي وَهُوَ أَبُو حَاتِم سَمِعت مُحَمَّد بن عباد المهلبي عَن أَبِيه قَالَ سمع أَبُو الْأسود الدؤَلِي
1 / 35
﵁ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾ بِالْجَرِّ فَقَالَ لَا تطمئِن نَفسِي إِلَّا أَن أَضَع شَيْئا اصلح بِهِ لحن هَذَا أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي حَدثنِي أبي حَدثنِي أَبُو عِكْرِمَة قَالَ قَالَ الْعُتْبِي ﵀ كتب
1 / 36