دليلنا في المسألة، وهو: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (١) فالنبي ﷺ جعل الحجة شيئين: البينة، واليمين، فمن جعل الشبه حجة، فقد جعل بينهما ثالثًا، وهذا لا يجوز.
احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي ﷺ أنه حكم بقول القافة" (٢).
(١) الحديث: قد سبق تخريجه في مسألة (٣٩٢)، ص ٥٣٥.
(٢) حديث القافة، أخرجه الشيخان من حديث عائشة ﵂ قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال: "ألم تري أن مجزّرًا المدلجي نظر إلى زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد قد غطيا رؤوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض"، وهذا تقرير منه ﷺ يفيد حكمًا شرعيًا. وهو ما استدل له الشافعي.
البخاري، في الفرائض، باب القائف (٦٧٧٠، ٦٧٧١)، ١٢/ ٥٦؛ مسلم، في الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد (١٤٥٩)، ٢/ ١٠٨٢.