रोकंबोल
الإرث الخفي: روكامبول (الجزء الأول)
शैलियों
فأشار الرئيس إلى الراهب فانصرف، وعند ذلك أخبره داغوبير بذلك الفارس الذي جاءه قبل الفجر، وأعطاه الخاتم ووضع على الطاولة محفظة الأوراق المالية.
فأخذ الرئيس الخاتم وما لبث أن تمعن فيه حتى اصفر وجهه، واضطربت أعضاؤه فقال لداغوبير: أين هو هذا الفارس؟ - لقد سافر وأودع عندي الفتاة. - ألم يقل لك متى يرجع؟ - إنه غير عازم على الرجوع يا سيدي، لكنه قال لي إنك متى رأيت شعار الخاتم تعلم كل شيء.
فزاد اضطراب رئيس الدير وقال: لكن لماذا غادر الفتاة عندك؟ - كي أودعها عندك. - عندي أنا؟ - نعم.
فجعل الأب جيروم يقلب الخاتم وينظر فيه متمعنا إلى أن عرفه، فقال: اللهم عفوك، فقد أنرت قلبي بنور السكينة، فنسيت كل ما في الوجود.
ثم نظر إلى داغوبير، وقال له : أين هي الفتاة؟ - عندي وهي نائمة في سرير أمي الآن. - أرآها أحد عندك؟ - كلا. - إذن عد إلى دكانك واحرص كل الحرص على هذه الفتاة، ثم عد إلي بعد ساعة فإني في حاجة إلى الانفراد والتفكير.
فانحنى داغوبير وانصرف.
أما الأب جيروم فإنه أخذ المحفظة فوضعها في جيبه، وذهب إلى هيكل الكنيسة فأنار شمعة في حين أن شعاع الشمس كان يملأ الكنيسة أنوارا وأقفل الباب كي لا يدخل إليه أحد.
ثم أخذ يفحص الخاتم وكان كبيرا ضخما تبلغ استدارة فصه حجم الدينار، وهو ينفتح فينجلي عن مكان يسع الفولة الكبيرة.
ففتحه فوجد في داخله ورقة بيضاء مطوية طيات كثيرة، فاضطرب قلبه وانصب العرق من جبينه وقال: رباه! إني اعتزلت العالم ولكنه لم يعتزلني، وأردت الانقطاع إلى خدمتك ولكن الذين أحبوني من قبل أبوا إلا أن يكدروا صفو اعتزالي.
ثم ركع وجعل يصلي، حتى إذا أتم صلاته فتح تلك الورقة المطوية ونظر فيها فإذا هي بيضاء لا كتابة فيها.
अज्ञात पृष्ठ