186

रियाद अल-सालिहीन

رياض الصالحين

संपादक

ماهر ياسين الفحل

प्रकाशक

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1428 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دمشق وبيروت

शैलियों
Books Classified by Chapters
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
٦١ - باب النهي عن البخل والشح
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَمَا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: ٨ - ١١]، وقال تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦].
وأما الأحاديث فتقدمت جملة مِنْهَا في الباب السابق.
٥٦٢ - وعن جابر ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ؛
فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ». رواه مسلم. (١)

(١) انظر الحديث (٢٠٣).
٦٢ - باب الإيثار والمواساة
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وقال تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الدهر: ٨].
٥٦٣ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي مَجْهُودٌ (١)، فَأرسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقالت: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَّ مَاءٌ، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَتْ مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَّ مَاءٌ. فَقَالَ النبي ﷺ: «مَنْ يُضيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا يَا رسولَ الله، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: أكرِمِي ضَيْفَ رسول الله ﷺ.
وفي روايةٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فقَالَتْ: لاَ، إِلاَّ قُوتَ صِبيَانِي. قَالَ: فَعَلِّليهم بِشَيْءٍ وَإذَا أرَادُوا العَشَاءَ فَنَوِّمِيهمْ، وَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأطْفِئي السِّرَاجَ، وَأريهِ أنَّا نَأكُلُ. فَقَعَدُوا وَأكَلَ الضَّيْفُ وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَقَدْ عَجبَ الله مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)

(١) أي وجد مشقة من الحاجة والجوع. النهاية ١/ ٣٢٠.
(٢) أخرجه: البخاري ٥/ ٤٢ - ٤٣ (٣٧٩٨)، ومسلم ٦/ ١٢٧ (٢٠٥٤) (١٧٢).

1 / 190