रियाद नादिरा
الرياض النضرة
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الثانية
الفصل الخامس: في هجرته
عن أبي الأسود قال: أسلم الزبير وهو ابن ثماني سنين وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة. ذكره صاحب الصفوة وذكر الدارقطني أنه هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وأنه من المهاجرين الأولين.
الفصل السادس: في خصائصه
ذكر اختصاصه بأنه أول من سل سيفًا في سبيل الله ﷿ ودعا النبي ﷺ لسيفه:
عن سعيد بن المسيب قال: كان الزبير أول من سل سيفا في سبيل الله ﷿ فدعا النبي ﷺ له بخير.
وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن أول رجل سل سيفه في سبيل الله ﷿ الزبير، وذلك أنه نفحت نفحة من الشيطان وأخذ رسول الله ﷺ فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه والنبي ﷺ بأعلى مكة فقال له رسول الله ﷺ: "ما لك يا زبير؟" فقال: أخبرت بأنك أخذت. قال: فصلى عليه ودعا لسيفه. أخرجه أبو عمر، وأخرج الفضائلي معناه عن سعيد بن المسيب، ولفظه: بينا الزبير بمكة إذ سمع نغمة أن النبي ﷺ قد أخذ، فخرج عريانا ما عليه شيء، بيده السيف مصلتا، فتلقاه النبي ﷺ فقال: "ما لك يا زبير؟" قال: سمعت أنك قد قتلت قال: "فما كنت صانعا؟" قال: أردت والله أن أستعرض أهل مكة، فدعا له النبي ﷺ. وأخرجه صاحب الصفوة كذلك وأخرجه الملاء وزاد بعد قوله "أستعرض أهل مكة": وأجري دماءهم كالنهر، لا أترك أحدًا منهم إلا قتلته حتى أقتلهم عن آخرهم. قال: فضحك النبي ﷺ وخلع رداءه وألبسه، فنزل جبريل وقال: "إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: أقرئ مني على الزبير السلام، وبشره أن الله أعطاه ثواب كل من سل سيفا في سبيل الله منذ بعثت إلى أن تقوم الساعة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا؛ لأنه أول من سل سيفا في سبيل الله ﷿".
4 / 274