عن ابن عباس ﵄ قال: أَدْلَجَ رسول الله ﷺ، ثم عَرَّسَ، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، أو بعضها، فلم نصل حتى ارتفعت الشمس، فصلَّى، وهي صلاة (١) الوسطى (٢). وذلك ظاهر في صلاة الصبح.
قلت: يجوز أن يكون قوله: وهي صلاة الوسطى من كلام الراوي، بل هو الظاهر، لا من كلام ابن عباس، سلَّمنا أنه من كلامه، لكن تقدم ما يعارضه من قوله وحديثه، وقد نقل عنه ابن عطية: أنه قرأ: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، صلاة العصر) على البدل.
قال: وروى (٣) هذا القول سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ.
قال: وتواتر الحديث عن النبي ﷺ: أنه قال يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا»، وقال علي بن أبي طالب ﵁: كنا نرى أنها الصبح، حتى قال رسول الله ﷺ يوم
الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر»، فعرفنا أنها العصر (٤).
هذا كله على الرواية في حديث عائشة ﵂: وصلاة العصر، وإلا، فقد قال ابن عطية في تفسيره: وفي مصحف عائشة
(١) في (ق): "الصلاة.
(٢) رواه النسائي (٦٢٥)، كتاب: المواقيت، باب: كيف يقضي الفائت من الصلاة، وإسناده ضعيف؛ انظر: الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٤٠١).
(٣) في (ق): "وقد روى.
(٤) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٣٢٣).