فيضع فاه على فيه، فلا تخرج آية إلا في جوف ملك، فأُمر بالسواك لتطيب (١) الفم للملائكة الذين معك، حافظيك، والملك الذي يستقبلك ويضع فاه على فيك، وقد قال (٢) ﵊: «من أكل من هاتين الشجرتين - يعني: الثوم والكراث- فلا يقرب مسجدنا»، قيل: يا رسول الله! فإذا (٣) كان أحدنا خاليا؟ فقال ﵊: «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه (٤) ابن آدم» (٥).
هذا كلام الحكيم الترمذي رحمه الله تعالى في بعض كتبه.
وقال ابن عباس ﵁: في السواك عشر خصال: يذهب الحفر، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويطيب الفم، وينقي البلغم، وتفرح له الملائكة، ويرضي الرب- ﵎، ويوافق السنة، ويزيد في حسنات الصلاة، ويصح الجسم (٦).
وزاد الحكيم الترمذي: ويزيد الحافظ حفظًا، وينبت الشعر، ويصفي اللون.
(١) في (خ): «لتطيب».
(٢) في (ق): " «فقد».
(٣) في (ق): " «إذا».
(٤) في (خ): «تتأذى منه بما يتأذى به».
(٥) رواه مسلم (٥٦٤)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوهما، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٦) رواه الدارقطني في «سننه» (١/ ٥٨) وقال: معلى بن ميمون ضعيف متروك.