192

रियाद अफहाम

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

संपादक

نور الدين طالب

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
ولم يذكر في الحديث تخليل اللحية، وللعلماء في وجوبه قولان، وقد روي تخليلها من حديث أنس، عن النبي ﷺ، ذكره الطبري (١).
وظاهر قوله: «ثم تمضمض» يقتضي الترتيب بين غسل الوجه والمضمضة، فيؤخذ منه الترتيب بين المسنون والمفروض (٢)،.
وقد اختلف أصحابنا في الترتيب في الوضوء على ثلاثة أقوال: الوجوب، والندب، والاستحباب، والمشهور من المذهب أنه سنة.
ولم يختلف قول الشافعي في وجوبه، وإن كان بين الشافعية خلاف.
ق: وقد قيل في حكمة تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه المفروض: أن صفات الماء ثلاث؛ أعني: المعتبرة في التطهير: لون يدرك بالبصر، وطعم يدرك بالذوق، وريح يدرك بالشم، فقدمت هاتان السنتان؛ ليعتبر حال الماء قبل أداء الفرض به.
قال: وبعض الفقهاء رأى الترتيب بين المفروضات، ولم يره بين

(١) رواه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (٦/ ١٢٠). وكذا رواه محمد بن يحيى الذهلي في كتابه «علل حديث الزهري»، كما ذكر ابن دقيق العيد في كتابه: «الإمام» (١/ ٤٨٦)، و«شرح الإلمام» (٤/ ٢٢١).
قال ابن دقيق ﵀ في «شرح الإلمام» (٤/ ٢١٩): تخليل اللحية مروي عن النبي ﷺ من حديث جماعة من الصحابة، ذكرت ما بلغني من ذلك في كتاب: «الإمام في معرفة أحاديث الأحكام»، وأمثلها حديثان. ثم ذكر حديث عثمان ﵁ الذي رواه الترمذي وغيره، وحديث أنس ﵁.
(٢) في (ق): "بين المفروض والمسنون.

1 / 124