रिहलत तावेर्निये इला सिराक

कुर्किस काव्वाद d. 1413 AH
26

रिहलत तावेर्निये इला सिराक

शैलियों

معظم بلدان الدولة العثمانية. غير أن الطعام فيها متوافر قد تناهت كثرته وخرجت عن الحد المعتاد ، فخبزها نفيس ، وخمرها فاخرة ، وفيها أطيب الأسماك.

وفي العاشر من آذار ، بعد أن سرنا إحدى عشرة ساعة في أول أراضي ما بين النهرين الواقعة بين دجلة والفرات ، وهي التي يسمونها الآن ديار بكر ( Diar Bekr )، وصلنا مساء إلى شرملي وهي بلدة حسنة جدا ، ذات خان جميل وحمامات في أطرافها. وعلى ضعف رمية بندقية منها ، ينهض جبل فرد ، كأنه مونت مارتر قرب باريس. وحوله السهول ، وفوق قمته قلعة يحميها مائتا سباهي ، لأن الأعراب يعبرون الفرات أحيانا ويغيرون على ذلك الجانب. ففي سنة 1631 حينما كان الوزير الأول عائدا من بغداد ، وقد فقد معظم جيش السلطان دون التمكن من أخذ المدينة ، فإنه خوفا من أن يفقد رأسه إن رجع إلى القسطنطينية بهذه الخيبة ، ولعلمه بما له من سامي المنزلة في قلوب جنوده ، صمم على الإقامة فوق هذا الجبل ، وتشييد قلعة تحميه مما قد يتهدده. ولا شك أنه لو أفلح في تحقيق خطته لاستطاع أن يسود على كل ما بين النهرين ، ولخلق للسلطان قلقا زائدا. وذلك أنك إذا قصدت حلب ، سواء أكان قيامك من تبريز ، أم من الموصل ، أم من بغداد هذا ما لم يكن سفرك بطريق البادية لا بد أن تمر بشرملي للتزود بالطعام والماء ، وشرملي هذه تشرف عليها القلعة المذكورة. ولقد سار العمل في القلعة سيرا حثيثا ، فأقيم حصن مكين ، واستطاع الوزير أن يسور الجبل ، بما فيه الخان ، بسور ثخنه عشرون قدما ، وارتفاعه ثلاث قامات. وفيما كان منهمكا في عمله ، خنقه بعض من ركن إليهم أشد الركون ، ممن استمالهم السلطان إليه ، بالوعد أو بالوعيد.

وفي الحادي عشر من آذار ، بعد مسيرة عشر ساعات ، انتهينا إلى اورفا ، وفيها تمكث القوافل عادة ثمانية أو عشرة ايام ، لأن فيها مؤجري الخيل والبغال ، ولهم على الدوام أشغال وعلاقات بهذا المكان. وحللنا في خان يبعد 300 أو 400 خطوة عن شمالي المدينة. وعندما يزدحم هذا الخان بالمسافرين ، يلجأ من لا يتسع الخان لهم إلى كهوف قريبة منه. وهي أماكن

पृष्ठ 32