513

रिहला

शैलियों
Journeys and Diaries
क्षेत्रों
अल्जीरिया
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار وبراءة من العذاب وبريء من النفاق ولفظ الصلاة وإن كان شاملا للفرائض والنوافل فالظاهر من الحديث خصوص تلك بالفرائض بدليل زيادة الطبراني لأن الفوات فيها أظهر ولا يبعد إلحاق النوافل الموقته بأوقات معلومة بها كالوتر وركعتي الفجر وأن ألحقت بها الرواتب أيضا والضحى والتهجد خصوصا عند من لا يرى التحديد فيها كالإمام مالك رضي الله عنه اتسع الفضل ورجي حصول ذلك الفضل لمن أقام ولو يوما واحدا وحافظ على تلك الصلوات في المسجد النبوي كحجاج المغرب فإنهم في بعض السنين لا يقيمون إلا يوما واحدا فليتنبه لهذه الدقيقة وليحافظ عليها من قصرت إقامته بالمدينة ليحصل له هذا الفضل العظيم الذي فيه خير الدنيا والآخرة وأما من تطول إقامته بالمدينة ثمانية أيام فانه يحصل له هذا الفضل بالفرائض دون النوافل كأهل الشام فإنهم يتأخرون بالمدينة عن الأركاب المغربية والمصرية ويتسع مجالهم في المدينة وينتفعون بالمشاهد من غير منازع ولا مدافع فيقيمون العشرة أيام فأكثر ويتمتعون بمشاهد تلك البقاع ونصبت الأسواق ، واتسعت الأرزاق ، وقسمت الصدقات ، وكثرت الارتفاقات.

وبالجملة فلا ينتفع أهل المدينة بركب انتفاعهم بأهل الشام فإنهم يقدمون بتجارات كثيرة وطعام وزيت وأشربة يبيعونها بالمدينة عند قدومهم ويدخرون ما بقي إلى الإياب فيبيعون كل ذلك بالمدينة.

قال أبو سالم لأهل المدينة عند قدومهم عادة مذمومة وهو انه لا تبقى مخدرة من النساء شريفة كانت أو وضيعة إلا خرجت تباشر البيع والشراء بنفسها ولهن في ذلك الوقت على الرجال أتاوة يؤدونها لهن يبتعن بها ما أحببن من اللائق بهن من طيب وشبهه وربما لا تقنع أحداهن من زوجها إلا بالخميس دينارا فما فوقها فقد حكي ان

पृष्ठ 93