462

ومن خط [143 / ب] ابن حبيش نقلته ونصه (1): «الحمد لله (2)، أحسن هذا الفاضل فيما صنع ، أحسن الله إليه ، وبالغ فيما جمع بلغ الله (3) به أشرف المراتب لديه غير أني أقول واحدة ، ما سريرتي لها جاحدة (4)، وأصرح بمقال لا يسعني كتمه بحال : والله ما أنا للإجازة بأهل ، ولا مرامها (5) لدي بسهل ، إذ من شرط المجيز أن يعد فيمن كمل ، ويعد العلم والعمل ، اللهم غفرا ، كيف ينيل من عدم وفرا؟ أو يجيز من أصبح صدره من المعارف قفرا ، وصحيفته من الصالحات صفرا؟ وكيف يرتسم في ديوان الجلة من يتسم بالأفعال المخلة؟ ومتى يقترن الشبه (6) بالإبريز ، (7) أو يوصف السكيت بالتبريز؟ ومن ضعف النهى محاسنة (8) الأقمار بالسها ، ومن أعظم التوبيخ تشييخ (9) من لا يصلح للتشييخ ؛ وإن هذا المجموع ليروق ويعجب ، لكنه جمع لمن لا يستوجب ؛ وإن القراءة قد تحصلت ، ولكن القواعد ما تأصلت ، وإن القارىء علم ، ولكن المقروء عليه عدم ؛ وقد شكرت لهذا السري ما جلب ، وكتبت له مسعفا بما طلب ، وقرنت إلى دره هذا المخشلب (10)، وقلت وحليي عطل ،

पृष्ठ 546