372

حوارها (1). وروي أنه نزل إليه فالتزمه فسكن فقال : «لو لم التزمه لحن إلى يوم القيامة» (2). وقد أبدع في وصفه غاية الإبداع أبو محمد عبد الله بن يحيى الشقراطسي رحمه الله حيث قال : [البسيط]

حيى فمات سكونا ثم مات لدن

حيى حنينا فأضحى غاية المثل (3)

يعني أنه حين حيي بقرب النبي صلى الله عليه وسلم منه كان ذا سكون ، والسكون للميت ، وحين مات بتحوله عنه كان ذا حنين ، والحنين للحي ؛ وهذا بديع مليح جدا ، ولو روي «فمات سكوتا» بالتاء المثناة ، كان أبدع للمطابقة بين السكوت والحنين ، ولكن الرواية فيه بالنون ، واختلفت الروايات في الذي صنع المنبر ؛ ففي بعضها تميم الداري (4) وفي بعضها غلام للعباس ، وفي بعضها غلام لامرأة (5) من الأنصار. وصنع من طرفاء الغابة ، وروي من الأثل ، وهما واحد. وكان ثلاث ، درجات ، فكان عليه السلام يقعد على الثالثة ويضع رجليه على الثانية (6)، فلما ولي [أبو بكر قعد على الثانية ووضع رجليه على الأولى ، ولما ولي] (7) عمر

पृष्ठ 451