Rights of Orphans as Stated in Surah An-Nisa
حقوق اليتامى كما جاءت في سورة النساء
प्रकाशक
دار العاصمة للنشر والتوزيع
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
प्रकाशक स्थान
الرياض - المملكة العربية السعودية
शैलियों
الجمهور (١).
قالوا: لأنه ليس لها ولي يجبرها في نفسها، ولا إذن لهاقبل البلوغ فتعذر تزويجها بإذنها وإذن وليها.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ الآية (٢).
قالوا: فأطلق عليهن اسم النساء، وهو يطلق على الإناث البالغات، فدل على أن المراد باليتامى في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ هن البالغات لأن المراد باليتامى في قوله: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ هو المراد بقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (٣).
فالمراد بهذه الآية اليتيمة البالغة. فلا تنكح إلا بإذنها ولا تنكح الصغيرة إذ لا إذن لها حتى تبلغ (٤).
كما استدلوا بحديث ابن عمر المتقدم: «ولا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن» قالوا لأنه لا إذن لها معتبر إلا بعد البلوغ (٥).
والصحيح القول الأول وهو جواز تزويج اليتيمة بإذنها (٦)
قبل البلوغ، لدلالة
_________
(١) انظر «البحر المحيط» ٣/ ١٦٢.
(٢) سورة النساء، آية: ١٢٧.
(٣) انظر «أحكام القرآن» للهراسي ١/ ٣١٢ - ٣١٤.
(٤) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي ١/ ٣١٠ - ٣١١، «الجامع لأحكام القرآن» ٥/ ١٣.
(٥) انظر «الجامع لأحكام القرآن» ٥/ ١٤.
(٦) كما لا تتزوج البكر البالغة إلا بإذنها رواه أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن»: قالوا: يا رسول الله. وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت» أخرجه البخاري في النكاح- الحديث ٥١٣٦ ومسلم في النكاح١٤١٩، وأخرجه مسلم أيضًا بنحوه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما١٤٢١. وعن ابن عباس ﵄ أن الجاريه أتت النبي ﷺ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي ﷺ» أخرجه أبو داود في النكاح٢٠٩٦ وابن ماجه في النكاح١٨٧٥، وأحمد ١/ ١٧٣وصححه الألباني وعن عائشة نحوة أخرجه أحمد ٦/ ١٣٦.
وانظر «تهذيب سنن أبي داود» لابن القيم٣/ ٤٠.
قال ابن القيم: «وموجب هذا الحكم الا تجبر البكر البالغ على النكاح، ولا تزوج إلا برضاها، وهذا قول جمهور السلف ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القول الذي ندين الله به ولا نعاقد سواه، وهو المرافق لحكم رسول الله ﷺ وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته ..» «زاد المعاد» ٥/ ٩٦ - ٩٨.
1 / 31