174

============================================================

احداهما: ما يچرم وينقص من خوف الله وتوفيقه، وإصلاح قلبه في الدنيا.

ومعرفته بما ينقص من ثواب الله عز وجل بذلك في الآخرة، وخوف مقته، ان يطلع على قلبه وهو معتقد لواحدة منهن.

والخلة الثانية : تحصيل ما ينال من العباد عند تحصيله لذلك، مع ما ينزل به من الله تعالى.

فأما الذي يجرم به من الله عز وجل في الدنيا، وما ينزل به منه إذا اعتقدهن فإنه يتحبب إلى العباد بالتبغض إلى الله عز وجل.

ويتزين هم بالشين عند الله عز وجل.

ويتقرب إليهم بالتباعد من الله عز وجل.

ويتحمد إليهم بالتذمم لله عز وجل.

ويطلب رضاهم بالتعرض لسخط الله عز وجل.

ويطلب ولايتهم بالتعرض للعداوة من الله عز وجل.

ويحرم في الآخرة الثواب ، ويحيط عمله في الدنيا، ويبطل آجره في يوم فقره وحاجته وفافته.

ولعله يحبط من عمله ما لو كان أخلصه في الدنيا فجعل مع حسناته، فرجحت على السيئات، دخل الجنة.

فتكون سيئاته آرجح من حسناته، ولو آخلص عمله لوضع مع حسناته فدخل ال الجنة ، فيدخل النار إذ لا حسنات له خالصة تجعل مع حسناته .

فلا تسأل عن تقطع نفسه بالحسرات والندامة ، إلا أن يكون أخلصه قبل القيامة إذا رأى موضع منفعة الاخلاص، وموقف ضرر الرياء.

وإن كانت حسناته راجحة على حال لما عنده من العمل الخالص سوى ذلك فقد خسر بعض حسناته التي تقرب بها من ربه عز وجل، ويعلو بها في جنته مع سؤال

पृष्ठ 173