«غدة كغدة الإبل …» (^١).
ووصف النبي ﷺ للطاعون بغدة كغدة البعير، يؤيد ما ذهب له الفريق الثاني من اختصاص الطاعون بالطاعون المشهور الذي يكون فيه تورم الغدد انتفاخها، ومما يؤيده كذلك: حديث العرباض بن سارية ﵁: «يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا ﷿ في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا على فرشنا، فيقول ربنا ﷿: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراحهم جراح المقتولين، فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم» (^٢)؛ فوصف إصابتهم بالطاعون بالجروح يؤكد كذلك ما ذهب له الفريق الثاني، والله أعلم.
وإذا نظرنا لتعريف أهل الطب والاختصاص للطاعون، نجد أن الأطباء القدامى يعرفون الطاعون بما عرفه به أصحاب القول الثاني، وهو: الأورام والقروح التي تظهر على وجه مخصوص، كما نقل ذلك الذهبي وابن القيم في كتابيهما في الطب النبوي عن أهل الطب (^٣)، وهذا ما ذكره ابن سينا في كتابه قانون الطب حيث قال: «إذا