Reaching the Truth of Intercession

Muhammad Nasib Ar-Rifa'i d. 1413 AH
105

Reaching the Truth of Intercession

التوصل إلى حقيقة التوسل

प्रकाशक

دار لبنان للطباعة والنشر

संस्करण संख्या

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों

في عمل الخير لذة ... وفي إذاعته ونشره لذائذ ... لا يشعر بها إلا من عاناها وكابدها بعظيم أثرها ووافر بهجتها في الروح والبدن. اللهم فلك الحمد كله على ما وهبت وأنعمت إنك أنت الحكيم العليم. جل جلالك وعز سلطانك وتبارك اسمك اللهم علمني العلم الذي لا جهل معه وسلكني بفضلك صراطك المستقيم صراط الذي أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. والسنة - كما لا يخفى - لها قوة الاستدلال كما للقرآن ... إذ السنة شرع والقرآن شرع فكما أن القرآن وحي من عند الله فكذلك السنة وحي منه تعالى إذ كان جبريل ﵇ ينزل على النبي ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن يعلمه إياها كما يعلمه القرآن ومصداق ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه: [والذي نفسي بيده بعثت بالقرآن ومثله معه] أي السنة ولا شك أن الرسول ﷺ: (ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ٣ - النجم. وهكذا فقد ثبت لديك يا أخي ... أن القرآن والسنة يستويان في الاستدلال وما أجمل عبارة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه: «إعلام الموقعين» ج١ص/٣٩ في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ٥٩ - النساء قال رحمه الله تعالى: «(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأعاد الفعل - أي قوله (وأطيعوا الرسول) إعلامًا بأن طاعة الرسول تجب استقلالًا من غير عرض ما أمر به على الكتاب بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا سواء كان ما أمر به في الكتاب أولم يكن فيه ... فإنه ﷺ أوتي الكتاب ومثله معه ... ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالًا بل حذف الفعل - أي وأطيعوا .. - ولم يقل وأطيعوا أولي لأمر منكم - وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول إيذانًا بأنهم يطاعون تبعًا لطاعة الرسول فمن أمر منهم بطاعة رسول الله وجبت طاعته ومن بخلاف ما جاء به الرسول فلا سمع ولا طاعة كما صح عنه ﷺ أنه قال: [لا طاعة لمخلوق

1 / 112