राय फ़ी आबी अला
رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه
शैलियों
2: 324
كأن هذا التحريم الصحي حجته، ثم هو في غير هذين الموضعين يذكر تحريم الحيوان وشفقته عليه على نحو ما قدمنا. وكذلك نراه في حجاجه النثري عن هذا التحريم، وهي المسألة التي كانت مدار مراسلاته مع داعي الدعاة، فهو تارة يظن اقتناعه بالنبات يثبت له جميل العاقبة، وحينا يقول: إن اللحوم لا توصل إليها إلا بإيلام حيوان، ويتحدث عن هذا الألم وحس الحيوان به، وآونة يقول: إن الذي حثه على ترك أكل الحيوان قلة ماله.
فهل أبو العلاء الذي سمعت منه ما سمعت هو أرفق الناس بالحيوان وأرحمهم به وله في ترك أكله فكرة تعبر عن مذهب فلسفي؟ سنرى. وأما ...
كراهته الحياة
فليس أبو العلاء فيها أثبت رأيا، فهذا البرم بالحياة الذي يرى البقاء شقاء يقول ناثرا في الفصول (44):
أنا تحت حب الدنيا محب - بارك - أثقلني فأنا مكب، كما يقول (348):
وشنفت - أبغضت - ولو أنصفت لعفت ما استوبله، فما نثفت - أصبت - إلى غير ذلك، والذي يعد البقاء طول شقاء يقول: الموت ربذ - سريع - فأين أنتبذ ليس منه وزر ولا حام (ف242).
والذي عد حب الدنيا غرورا وأسى لإمامة الجهل و... إلخ. هو الذي عد حبها طبعا قد مني منه بقرن غلاب:
وحب دنياك طبع في المقيم بها
فقد منيت بقرن منه غلاب
अज्ञात पृष्ठ