429

अल-रवदतयन फी अहबर अल-दवलतयन अल-नुरियत व अल-सलाहियत

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

संपादक

إبراهيم الزيبق

प्रकाशक

مؤسسة الرسالة

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
(رب كَمَا ملكتها يُوسُف الصّديق ... من أَوْلَاد يَعْقُوب)
(ملكهَا فِي عصرنا يُوسُف الصَّادِق ... من أَوْلَاد أَيُّوب)
(من لم يزل ضرّاب هام العدى ... حَقًا وضرّاب العراقيب)
ثمَّ إِن أَسد الدّين جدَ فِي السّير على البرّ وَترك بِلَاد الإفرنج عَن يَمِينه فوصل إِلَى الديار المصرية وَقصد إطفيح وَعبر النّيل عِنْدهَا إِلَى الْجَانِب الغربي وَنزل بالجيزة مُقَابل مصر وَتصرف فِي الْبِلَاد الغريبة وَأقَام بهَا نيفًا وَخمسين يَوْمًا
وَكَانَ شاور لما بلغه مَجِيء أَسد الدّين قد راسل الفرنج يستغيث بهم ويستصرخهم فَأتوهُ على الصعب والذلول فَتَارَة يحثهم طمعهم فِي ملك مصر على الْجد والتشمير وَتارَة يحدوهم خوفهم من أَن يملكهَا الْعَسْكَر النُّوري على الْإِسْرَاع فِي الْمسير فالرجاء يقودهم وَالْخَوْف يسوقهم فَلَمَّا وصلوا إِلَى مصر عبروا إِلَى الْجَانِب الغربي وَكَانَ أَسد الدّين والعسكر النُّوري قد سَارُوا إِلَى الصَّعِيد فبلغوا مَكَانا يعرف بالبابين وسارت العساكر المصرية والفرنج وَرَاءَهُمْ فأدركوهم بِهِ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من جمادي الأولى وَكَانَ قد أرسل إِلَيْهِم جواسيس فعادوا وَأَخْبرُوهُ بِكَثْرَة عَددهمْ وعددُهم وجدهم فِي طلبه فعزم على لقائهم وقتالهم وَأَن تحكم السيوف بَينه وَبينهمْ إِلَّا أَنه خَافَ من أَصْحَابه أَن تضعف نُفُوسهم عَن

2 / 11