720

रौज़ात नज़ीर

روضة الناظر

प्रकाशक

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٢ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
فصل: [في حكم الاستثناء بعد جمل متعددة]
إذا تعقب الاستثناء جملًا، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا....﴾، وقول النبي، ﷺ: "لا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ في سُلْطانِه، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتَه إلَّا بإِذْنِه" ٢: رجع الاستثناء إلى جميعها، وهو قول أصحاب الشافعي٣.
وقال الحنفية: يرجع إلى أقرب المذكورين٤ لأمور ثلاثة:

١ سورة النور "٤-٥".
٢ رواه أحمد في مسنده "٥/ ٢٧٢" ومسلم: كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، حديث "٦٧٣" وأبو داود: كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، حديث "٥٨٢"،والترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة حديث "٢٣٥". وقال: "حديث حسن صحيح".
كما أخرجه ابن ماجه والنسائي والدارقطني والطيالسي، جميعهم في كتاب الصلاة، من حديث أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا -أي: إسلامًا- ولا يؤمنّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه" والتكرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل: من فراش أو سرير أو غير ذلك مما يعد كرامة.
٣ كما أنه رأي جمهور العلماء، مالك والشافعي وأحمد وأكثر أصحابهم. انظر: العدة "٢/ ٦٧٨" شرح تنقيح الفصول ص٢٤٩، المستصفى "٣/ ٣٨٨".
٤ محل الخلاف بين العلماء في هذه المسألة: إذا لم توجد قرينة أو دليل على أن الاستثناء راجع إلى بعض الجمل دون البعض.

2 / 94