696

रौज़ात नज़ीर

روضة الناظر

प्रकाशक

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٢ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
إلى نظائر كثيرة لا تحصى، مما يدل على أن الصحابة والتابعين كانوا يسارعون إلى الحكم بالخاص، من غير اشتغال بطلب تاريخ، ولا نظر في تقديم ولا تأخير.
الثاني: أن إرادة الخاص بالعام غالبة معتادة، بل هي الأكثر١، واحتمال النسخ كالنادر البعيد٢، وكذلك احتمال تكذيب الراوي، فإنه عدل جازم في الرواية.

= باب الإزار المهدب، وكتاب الأدب، باب التبسم والضحك، ومسلم: كتاب النكاح، باب: لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح. ولفظة: عن عائشة ﵂ قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب. فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك".
كما أخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي. انظر "شرح السنة للبغوي جـ٩ ص٢٣٣".
١ معناه: أنه إذا ورد لفظ عام ولفظ خاص، فالظاهر الغالب أن حكم الخاص مراد به، وأن المراد بالعام ما عدا الحكم الخاص، فإرادة أن الأنبياء لا يورثون من قوله-ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث" أظهر من إرادة أن النبي ﷺ يورث من قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١] وإذا كانت إرادة الخاص أظهر وأغلب، قدم لظهوره وغلبته. انظر شرح الطوفي "٢/ ٥٦٤".
٢ هذا جواب عن دليل الطائفة التي ذهبت إلى تعارض العام والخاص عند جهل التاريخ، لاحتمال النسخ أو التخصيص، ولا سبيل إلى الترجيح. فأجاب المصنف: بأن احتمال النسخ كالنادر البعيد. وكذلك احتمال كذب الراوي بعيد أيضًا، فإنه عدل، والنفس تطمئن إلى نقل العدل في العدل، كاطمئنانها إلى صدق الشاهدين العدلين.

2 / 70