549

रौज़ात नज़ीर

روضة الناظر

प्रकाशक

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٢ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
فإن قيل: هذا أمر اقترن به ما دل على الوجوب.
قلنا: النبي ﷺ إنما علل غضبه بتركهم اتباع أمره، ولولا أن أمره للوجوب، لما غضب من تركه.
وقول النبي ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ١. والندب غير شاق، فدل على أن أمره اقتضى الوجوب.
وقوله ﵇ لبريرة٢: "لو راجعتيه؟ " قالت: أتأمرني يا رسول الله؟ فقال: "إنما أنا شافع" ٣. فقالت: لا حاجة لي فيه.

١ حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب التمني، باب ما يجوز من اللو، من حديث أبي هريرة ﵁ كما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك والشافعي، كلهم في كتاب الطهارة.
٢ هي: بريرة مولاة عائشة ﵄ اشترتها من رجل من بني هلال وأعتقتها.
انظر: الاستيعاب "٤/ ١٧٩٥".
٣ حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الطلاق، باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة، من حديث ابن عباس ﵄ بلفظ: "لو راجعتيه؛ فإنه أبو ولدك"، فقالت: بأمرك يا رسول الله؟ فقال: "إنما أنا شافع".
كما أخرجه أبو داود: كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، والترمذي: كتاب الرضاع، باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، والنسائي: كتاب القضاء، باب شفاعة الحاكم للمحكوم قبل فصل الحكم، وابن ماجه وغيرهم.
قال أبو يعلي في العدة "١/ ٢٣٣-٢٣٤": "فموضع الدليل: أن النبي ﷺ أخبر أنه شافع، وشفاعته تدل على الندب، ومن قال: الأمر على الندب يقول: هو بمنزلة الشفاعة، فلو كان الأمر والشفاعة سواء ما تبرأ من الأمر".

1 / 555