529

रौज़ात नज़ीर

روضة الناظر

प्रकाशक

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٢ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة١.
ووجهه ثلاثة أمور:
أحدها: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه.
ولا يجوز أن يقال: "أبجد هوز" يراد به: وجوب الصلاة، ثم يبينه فيما بعد.
والثاني: أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية؛ لأنه لا يفهم معناه، ولا يسمع إلا لفظه.
والثالث: أنه لا خلاف أنه لو قال: "في خمس من الإبل شاة"٢: يريد به: خمس من البقر: لم يجز؛ لأنه تجهيل في الحال٣، وإيهام لخلاف المراد.
وكذا قوله -تعالى-: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤ يوهم قتل كل مشرك، فإذا لم يبين التخصيص: فهو تجهيل في الحال.
ولو أراد بالعشرة: سبعة: لم يجز إلا بقرينة الاستثناء.
كذلك العام، لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة، فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع.
وقال آخرون: يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير بيان

= انظر: تاريخ بغداد "١٠/ ٤٥٩" طبقات الحنابلة "٢/ ١٩٩".
١ وكذلك أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي "شرح الطوفي ٢/ ٦٨٨".
٢ جزء من كتاب أبي بكر ﵁ في الصدقات. تقدم قريبًا.
٣ أي: تجهيل للسامع، فلا يدري ما المراد.
٤ سورة التوبة من الآية: ٥.

1 / 535