ومنسوخة، فيدل على أنه أراد الهدى المشترك.
والملة: عبارة عن أصل الدين، بدليل: أنه قال: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ ١.
ولا يجوز تسفيه الأنبياء الذين خالفوا شريعة إبراهيم ﵇.
والهدى والنور: أصل الدين والتوحيد٢.
قلنا:
الشريعة من جملة الهدى، فتدخل في عموم قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ وهي من جملة ما أوصى الله به الأنبياء ﵈.
قولهم: "في شرائعهم الناسخ والمنسوخ".
قلنا: إنما يتّبع الناسخ دون المنسوخ، كما في الشريعة الواحدة.
وأما الأحاديث:
فمنها: أنه قضى في السن بالقصاص، وقال: "كتاب الله القصاص"٣ وليس في القرآن قصاص في السن إلا في قوله تعالى: ﴿السِّنَّ بِالسِّنِ﴾ ٤.
١ سورة البقرة من الآية: ١٣٠.
٢ يقصد بذلك ما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ﴾ .
٣ هذا الحديث وارد في قصة الربيع بنت النضر الأنصارية حين كسرت سن جارية، فقال النبي ﷺ: "كتاب الله القصاص". أخرجه البخاري: كتاب الديات باب السن بالسن، وأبو داود كتاب الديات، باب القصاص في السن، والنسائي: كتاب القسامة، باب القصاص في السن، وابن ماجه: كتاب الديات باب القصاص في السن، من حديث أنس بن مالك.
٤ سورة المائدة من الآية: ٤٥.