रौज़ात नज़ीर
روضة الناظر
प्रकाशक
مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
संस्करण
الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ
प्रकाशन वर्ष
٢٠٠٢ م
باب: الأصل الثالث: الإجماع
فصل: معنى الاجماع
...
باب: الأصل الثالث: الإجماع
فصل: ومعنى الإجماع
في اللغة: الاتفاق، يقال: أجمعت الجماعة على كذا: إذا اتفقوا عليه.
ويطلق بإزاء تصميم العزم، يقال: أجمع فلان رأيه على كذا: إذا صمم
= القياس؛ فقال: فقد أوجبتم الوضوء بالنبيذ في السفر دون الحضر، مع مخالفة ذلك لسائر المائعات استنادًا إلى ما رواه أبو داود "٨٤" والترمذي "٨٨" وابن ماجه "٨٤" وأحمد "١/ ٤٩، ١٥٠".
عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال له ليلة الجن: "ما في إداوتك؟ " قال: نبيذ قال: "تمرة طيبة وماء طهور" وقد نص العلماء على ضعف الحديث من عدة طرق، منها: أن ابن مسعود لم يكن مع النبي ﷺ في هذه الليلة: انظر: "نصب الراية ١/ ١٣٨-١٤١".
كما أبطلتم الوضوء بالقهقهة داخل الصلاة دون خارجها، بما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: ".... بينما رسول الله ﷺ يصلى بالناس، إذ دخل رجل، فتردى في حفرة كانت في المسجد، وكان في بصره ضرر، فضحك كثير، من القوم وهم في الصلاة، فأمر رسول الله ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة" أخرجه الطبراني، والهيثمي في مجمع الزوائد "١/ ٢٤٦".
وهو حديث في إسناده ثلاثة رواة متكلم فيهم. "نصب الراية ١/ ٤٧".
كما أخذتم بحديث القسامة، وهي عبارة عن أيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم وليس لهم بينة، وهو حديث صحيح أخرجه البخاري في الديات، ومسلم في كتاب القسامة، كما أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهم.
وحديث القسامة مخالف لسائر الدعاوى، لأن اليمين يبدأ فيها بالمدعي قبل المدعى عليه. ومعنى هذا كله: أن الحنفية بذلك أخذوا بخبر الواحد فيما يخالف الأصول.
1 / 375