فاشترى منه رجل ظانًا أن المبيع مال السلطان، وأنه ليس (بنائبٍ) فيه عن المفلس، ثم اطلع على عيبٍ فهل له القيام به أم لا؟ قولان: أحدهما أنه لا مقال، لأن بيع السلطان لا يكاد يخفى لاجتماع الناس إليه (واحتيالهم فيه غالبًا). والثاني أن له القيام بالعيب.
قوله: "والعبد يملك ملكًا ناقصًا": وهذا أصل مذهب مالك كما (ذكره) أن العبيد مالكون خلافًا لأبي حنيفة والشافعي، والدليل لنا قوله سبحانه: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: ٣٢]. وصفهم الله سبحانه بالفقر، والغنى وهما من صفات المالكين، وقال تعالى: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون﴾ [يس: ٧١] (نبه) جميع العقلاء حرهم وعبدهم على معرفة الصانع، ووصفهم بأنهم مالكون. وقال- ﷺ: (من باع غلامًا وله مال) وهذا لأم مالك.
والأصل في الكلام الحقيقة لا المجاز ولأنه يملك المنافع كوطء زوجته وغير ذلك فكذلك الأعيان، ولا خلاف أن لسيده انتزاع ماله إلا أن يتعلق به حق غيره كالمأذون له في التجارة.
ثم ذكر حكم مال العبد في التبعية وهو في البيع للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع اعتمادًا على نص الحديث، فإن اشتراطه المبتاع جاز وكان تبعًا له، وهو يجوز أن يشتري نصفه أو ربعه أم لا؟ قولان في المذهب: الجواز قياسًا
2 / 1019
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك