وغيره أنها لا تحل بنفس العقد، والحجة للجمهور قوله ﵇ لزوجه: (حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته) وهو الذي ذكر القاضي في الوطء الحرام، والمشهور فيه قولان فيما إذا كان الوطء حرامًا كالمحرمة والصائمة والحائض فالمشهور ما ذكره القاضي أن ذلك لا يقع به إحلال ولا إحصان، والشاذ وقوع ذلك به وسواء كان الصوم واجبًا، أو تطوعًا على الأشهر، والخلاف الثاني واقع.
قوله: «ونكاح المحلل باطل»: وهذا كما ذكره، والدليل على ذلك ما خرجه أهل الصحيح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لعن الله المحلل والمحلل له) فإن عقداه على التحليل وجب فسخه بلا خلاف عندنا. وقوله: «ولا اعتبار بقصدها» يعني في حصول الإباحة، وانظر إذا قصد الزوج النكاح الصحيح، وقصدت هي التحليل هل يتعلق عليها الإثم بقصدها المحرم أم لا، إذ الطلاق مملوك لغيرها فلا فائدة لقصدها. ومن شواذ الفقه أن محللها مأجور إذا كان مطلقها مشغوفًا بها، ومن شواذه أيضًا (أنه) إذا وطئها على حجاب رقيق حلت. والشرط الثالث ظاهر، لأن البينونة تقطع حل العصمة للأول.
قال القاضي: «وينقسم الطلاق من وجه آخر»: إلى قوله: «وطلاق الحائض».
2 / 808
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك