يتناولهما لغة، وقد قال مالك: أنتم تسمونه خنزيرًا. وقد روي عن مالك كراهية خنزير الماء تحرزًا من الخلاف.
قوله: «وما تلف بسببه»: تحرزًا أيضًا من مذهب المخالف، لأن من أهل العلم من ذهب إلى أن ميتة البحر حرام، وهي التي تتلف بنفسها. وللعلماء في ميتة البحر ثلاثة مذاهب. فقال الجمهور: هي حلال اعتمادًا على حديث العنبر، وعلى قوله ﵇: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته). وقال قوم: هي محرمة بناء على تقديم العموم المتواتر على الواحد، ولتواصل الحقيقة، وفرق قوم بين أكل الطافي والدانف، فأباح أكل الدانف، ومنع أكل الطافئ اعتمادًا على ما رواه أبو الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: (ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوا وما طفا فلا تأكلوه) والحديث صحيح، وروي موقوفًا على جابر، فلذلك ضعف الاحتجاج به عند الجمهور.
قوله: «ما عدا الخنزير»: وشحمه، وجلده، وجميع أجزائه في التحريم
1 / 715
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك