रौज़तुत तालिबीन
روضة الطالبين وعمدة المفتين
अन्वेषक
زهير الشاويش
प्रकाशक
المكتب الإسلامي
संस्करण संख्या
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
1412 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
शाफ़ई फिक़्ह
فِيهِ، أَوْ طَعْمُهَا، لِطَرْحِ الْخَلِّ، أَوْ لَوْنُهَا، لِطَرْحِ الزَّعْفَرَانِ، لَمْ يَطْهُرْ بِالِاتِّفَاقِ. وَإِنْ ذَهَبَ التَّغَيُّرُ بِطَرْحِ التُّرَابِ، فَقَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا لَا يَطْهُرُ، لِلشَّكِّ فِي زَوَالِ التَّغَيُّرِ. وَإِنْ ذَهَبَ بِالْجِصِّ وَالنُّورَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يَغْلُبُ وَصْفَ التَّغَيُّرِ، فَهُوَ كَالتُّرَابِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: كَالْمِسْكِ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْخِلَافُ فِي مَسْأَلَةِ التُّرَابِ إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ بِالرَّائِحَةِ. وَأَمَّا تَغَيُّرُ اللَّوْنِ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ التُّرَابُ قَطْعًا. وَالْأُصُولُ الْمُعْتَمَدَةُ سَاكِتَةٌ عَنْ هَذَا التَّفْصِيلِ.
قُلْتُ: بَلْ قَدْ صَرَّحَ الْمَحَامِلِيُّ، وَالْفُورَانِيُّ، وَآخَرُونَ: بِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي التَّغَيُّرِ بِالصِّفَاتِ الثَّلَاثِ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي (شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ
النَّجَاسَةُ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ، كَنُقْطَةِ خَمْرٍ، وَبَوْلٍ يَسِيرَةٍ، لَا تُبْصَرُ لِقِلَّتِهَا وَكَذُبَابَةٍ تَقَعُ عَلَى نَجَاسَةٍ، ثُمَّ تَطِيرُ عَنْهَا، هَلْ يُنَجِّسُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ كَالنَّجَاسَةِ الْمُدْرَكَةِ، أَمْ يُعْفَى عَنْهَا؟ فِيهِ سَبْعُ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: يُعْفَى عَنْهَا فِيهِمَا. وَالثَّانِي: لَا. وَالثَّالِثُ: فِيهِمَا قَوْلَانِ. وَالرَّابِعُ: تُنَجِّسُ الْمَاءَ، وَفِي الثَّوْبِ قَوْلَانِ، وَالْخَامِسُ: يُنَجِّسُ الثَّوْبَ، وَفِي الْمَاءِ قَوْلَانِ، وَالسَّادِسُ: يُنَجِّسُ الْمَاءَ دُونَ الثَّوْبِ. وَالسَّابِعُ: عَكْسُهُ. وَاخْتَارَ الْغَزَالِيُّ الْعَفْوَ فِيهِمَا، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ - عِنْدَ الْمُعْظَمِ - خِلَافُهُ.
قُلْتُ: الْمُخْتَارُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ مَا اخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 21