826

रौद उंफ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Prophetic biography
क्षेत्रों
मोरक्को
साम्राज्य और युगों
अलमोराविद या अल-मुराबितून
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَا أَخَذُوهُ بِالثّمَنِ، أَيْ بِطُولِ التّجَارِبِ، وَمِنْ صِفَةِ النّبِيّ- ﷺ يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي «١» سَمّيْتُك الْمُتَوَكّلَ، لَيْسَ بِفَظّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخّابٍ «٢» فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السّيّئَةَ بِالسّيّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلّةَ الْعَوْجَاءَ، فَيَفْتَحَ بِهِ عُيُونًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا؛ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلّا اللهُ.
مِنْ صِفَاتِ النّبِيّ عِنْدَ الْأَحْبَارِ وَمِمّا وُجِدَ مِنْ صِفَتِهِ- ﷺ عِنْدَ الْأَحْبَارِ مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ مِنْ حَدِيثِ النّعْمَانِ التّيْمِيّ. قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَحْبَارِ يهود باليمن، فلما سمع بذكر النّبِيّ- ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمّ قَالَ:
إنّ أَبِي كَانَ يَخْتِمُ عَلَى سِفْرٍ، وَيَقُولُ: [لَا تَقْرَأْهُ] عَلَى يَهُودَ «٣» حَتّى تَسْمَعَ بِنَبِيّ قَدْ خَرَجَ بِيَثْرِبَ، فَإِذَا سَمِعْت بِهِ فَافْتَحْهُ. قَالَ نُعْمَانُ: فَلَمّا سَمِعْت بِك فَتَحْت السّفْرَ، فَإِذَا فِيهِ صِفَتُك كَمَا أَرَاك السّاعَةَ، وَإِذَا فِيهِ: مَا تُحِلّ وَمَا تُحَرّمُ، وَإِذَا فِيهِ: إنّك خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمّتُك خَيْرُ الْأُمَمِ، وَاسْمُك: أَحْمَدُ، وَأُمّتُك الْحَامِدُونَ. قُرْبَانُهُمْ: دِمَاؤُهُمْ، وَأَنَاجِيلُهُمْ: صُدُورُهُمْ، وَهُمْ لَا يحضرون قتالا

(١) جاء قبله: «إنه لموصوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن. (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) وحرزا للأميين» .
(٢) فى رواية: صخاب أو صخوب.
(٣) أصل العبارة فى الروض: «على سفر يقول. على يهود» والتصويب من السيرة الحلبية ص ٢٥٠ ح ١.

2 / 377