814

रौद उंफ

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Prophetic biography
क्षेत्रों
मोरक्को
साम्राज्य और युगों
अलमोराविद या अल-मुराबितून
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَتُكَنّعُ، «١» فَهَدَمَهَا خَالِدُ وَتَرَكَ مِنْهَا جَذْمَهَا «٢» وَأَسَاسَهَا، فَقَالَ قَيّمُهَا:
وَاَللهِ لِتَعُودُنّ وَلَتَنْتَقِمُنّ مِمّنْ فَعَلَ بِهَا هَذَا، فَذَكَرَ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ قَالَ لِخَالِدِ: هَلْ رَأَيْت فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَيَسْتَأْصِلَ بَقِيّتَهَا بِالْهَدْمِ، فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَأَخْرَجَ أَسَاسَهَا، فَوَجَدَ فِيهَا امْرَأَةً سَوْدَاءَ مُنْتَفِشَةَ الشّعْرِ تَخْدِشُ وَجْهَهَا، «٣»، فَقَتَلَهَا وَهَرَبَ الْقَيّمُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا تُعْبَدُ الْعُزّى بَعْدُ الْيَوْمَ. هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ النّيْسَابُورِيّ فِي الْمَبْعَثِ. وَذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيّ أَيْضًا وَرَزِينٌ.
مَعْنَى يَرْبُلُ:
وَقَوْلُهُ: فَيَرْبُلُ مِنْهُمْ الطّفْلُ الصّغِيرُ. أَلْفَيْت فِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ رَبَلَ الطّفْلُ يَرْبُلُ إذَا شَبّ وَعَظُمَ. يَرْبَلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ يَكْبَرُ وَيَنْبُتُ، وَمِنْهُ أُخِذَ تَرْبِيلُ الْأَرْضِ «٤» . وَقَوْلُهُ: كَمَا يَتَرَوّحُ الْغُصْنُ: أَيْ: يَنْبُتُ وَرَقُهُ بَعْدَ سقوطه «٥» .

(١) فى بعض الروايات ورد: أن ذلك كان حين أرسل خالد إلى ذى الخلصة ليهدمها، وفيها صنم يعبدونه، فقال له السادن: «لا تفعل، فإنها مكنعتك» بضم الميم وفتح الكاف وتضعيف النون مع كسرها أى مقبضة يديك، ومشلتهما.
(٢) الجذم بكسر الجيم وفتحها: الأصل
(٣) يجب أن نفهم أنها إن صح الحديث شيطانة من الإنس كانت تخدع الناس بحيلها، فيظنون أن للعزى حياة وقدرة أو جنيا يتلبس بها
(٤) فى القاموس: ربلوا يربلون! - بكسر الباء أو ضمها فى المضارع، كثروا أو كثرت أموالهم وأولادهم وفى الخشنى: ربل الطفل يربل بضم الباء فى المضارع: شب وعظم، والربل: ما اخضر من الشجر
(٥) عند الخشنى: يهتز ويخضر

2 / 365