[أولاده ﷺ منها]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَدَهُ كُلّهُمْ إلّا إبْرَاهِيمَ: الْقَاسِمَ، وَبَهْ كَانَ يُكَنّى ﷺ، وَالطّاهِرَ، وَالطّيّبَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيّةَ، وَأُمّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، ﵈.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَكْبَرُ بَنِيهِ: الْقَاسِمُ، ثُمّ الطّيّبُ، ثُمّ الطّاهِرُ، وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ: رُقَيّةُ، ثُمّ زَيْنَبُ، ثُمّ أُمّ كُلْثُومٍ، ثُمّ فَاطِمَةُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَمّا الْقَاسِمُ، والطّيّب، والطاهر فهلكوا فى الجاهلية وأما بناته فكلّهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن معه ﷺ.
قال ابن هشام: وَأَمّا إبْرَاهِيمُ فَأُمّهُ: مَارِيَةُ الْقِبْطِيّةُ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: أُمّ إبْرَاهِيمَ: مَارِيَةَ سُرّيّةُ النّبِيّ ﷺ الّتِي أَهْدَاهَا إلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْنٍ مِنْ كُورَةِ أنْصِنا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَدْ ذَكَرَتْ لِوَرَقَةَ بن نوفل ابن أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى- وَكَانَ ابْنَ عَمّهَا، وَكَانَ نَصْرَانِيّا قَدْ تَتَبّعَ الْكُتُبَ، وَعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النّاسِ- مَا ذَكَرَ لَهَا غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ مِنْ قَوْلِ الرّاهِبِ، وَمَا كَانَ يَرَى مِنْهُ إذْ كَانَ الْمَلَكَانِ يُظِلّانِهِ، فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقّا يَا خَدِيجَةُ، إنّ مُحَمّدًا لَنَبِيّ هَذِهِ الْأُمّةِ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنّهُ كَائِنٌ لِهَذِهِ الْأُمّةِ نَبِيّ يُنْتَظَرُ، هَذَا زَمَانُهُ، أَوْ كما قال:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .